رايتس ووتش: اعتقال رموز المعارضة يؤكد مخطط سعيّد لتثبيت حكمه الفردي في تونس

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن اعتقال أبرز رموز المعارضة التونسية يندرج ضمن ما سمته “مخطط” الرئيس قيس سعيّد لتثبيت حكمه الفردي للبلاد.

وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر، قضت محكمة الاستئناف في تونس العاصمة على 34 شخصًا في قضية التآمر، بينهم معارضون سياسيون ونشطاء ومحامون، بالسجن بين 5 و45 عامًا.

لاحقًا، اعتقلت السلطات الناشطة السياسية شيماء عيسى، والمحامي الحقوقي العياشي الهمامي، والمعارض السياسي البارز أحمد نجيب الشابي، الذين حُكم عليهم بالسجن 20 و5 و12 عامًا على التوالي.

ودعت رايتس ووتش، في بيان الثلاثاء، السلطات التونسية إلى إلغاء الأحكام التي وصفتها بـ”الجائرة” ضد معتقلي قضية التآمر، والإفراج عن جميع المحتجزين.

وقال بسام خواجا، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة: “اعتقال شخصيات معارضة بارزة هو أحدث خطوة في مخطط الرئيس قيس سعيّد للقضاء على أي بديل لحكمه المتفرّد”. وأضاف: “بهذه الاعتقالات، نجحت السلطات التونسية فعليًا في وضع الجزء الأكبر من المعارضة السياسية خلف القضبان”.

واستنكر البيان “تكثيف السلطات لقمع المعارضة منذ بداية 2023، حيث صعدت الاعتقال والاحتجاز التعسفي بحق الأشخاص من مختلف الأطياف السياسية الذين تعتبرهم منتقدين للحكومة، فضلًا عن الهجمات المتكررة على القضاء، بما في ذلك حل سعيّد للمجلس الأعلى للقضاء، ما قوّض بشكل خطير استقلالية القضاء وهدّد حق التونسيين في محاكمة عادلة”.

وأشارت المنظمة إلى أن تونس هي “دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، اللذين يضمنان الحق في حرية التعبير والتجمع، والحق في محاكمة عادلة، والحق في عدم التعرض للاعتقال أو الاحتجاز التعسفي”.

وقال خواجا: “جرمت السلطات التونسية فعليًا المعارضة السياسية ونشاط حقوق الإنسان، وسحقت أي أمل في العودة إلى العملية الديمقراطية. وعلى شركاء تونس الدوليين، بمن فيهم الاتحاد الأوروبي، إدانة انزلاق البلاد المتسارع نحو الاستبداد”.

وكان ثمين الخيطان، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، دعا السلطات التونسية إلى احترام استقلال القضاء، معتبرًا أن محاكمة معتقلي قضية التآمر على أمن الدولة في طورها الاستئنافي تضمنت “انتهاكات” حالت دون توفير محاكمة عادلة للمتهمين.

فيما أعرب عدد من خبراء الأمم المتحدة عن “صدمتهم الكبيرة” إزاء إدانة العياشي الهمامي، معتبرين أنها تقوض استقلال مهنة المحاماة في تونس.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية