رئيس الوزراء القطري يستقبل وزير الخارجية الإيراني ويؤكد أولوية خفض التصعيد عبر الحوار

خالد الطوالبة 
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”:

استقبل رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الدوحة، في زيارة رسمية جاءت ضمن تحركات دبلوماسية متواصلة تشهدها المنطقة على خلفية تطورات سياسية وأمنية متسارعة، ووسط مساع إقليمية لدعم مسار التهدئة وتعزيز فرص الاستقرار.

بحث الجانبان خلال اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية، مع التركيز على الجهود الجارية لخفض التصعيد وتفادي تداعياته على أمن المنطقة وشعوبها.

 وجرى تبادل وجهات النظر حول أهمية الحفاظ على قنوات التواصل السياسي المفتوحة، باعتبار الحوار أداة رئيسية لمعالجة الملفات المعقدة التي تمر بها المنطقة.

أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، وفق ما نقلته مصادر رسمية، ترحيب قطر بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط، مع الإشارة إلى أهمية أن تقود هذه العملية إلى نتائج عملية

أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، وفق ما نقلته مصادر رسمية، ترحيب قطر بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط، مع الإشارة إلى أهمية أن تقود هذه العملية إلى نتائج عملية تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وتدعم مسارات الحلول السياسية بعيدا عن مناخ التوتر.

شدد اللقاء على ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لتجنيب المنطقة تداعيات أي تصعيد محتمل، مع التأكيد على استمرار التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة بهدف تجاوز الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية، بما يسهم في بناء مناخ أكثر استقرارا في الإقليم.

وفي ذات السياق، جددت دولة قطر موقفها الداعم لمسار الحوار بين واشنطن وطهران، معتبرة أن استئناف المفاوضات يمثل خطوة مهمة في اتجاه معالجة أحد أبرز الملفات المؤثرة في أمن المنطقة.

وأعربت الدوحة عن أملها في أن تفضي هذه المباحثات إلى اتفاق شامل يحقق مصالح الأطراف المعنية ويعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.

على صعيد متصل، رحبت وزارة الخارجية القطرية بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية التي تستضيفها سلطنة عمان، معربة عن تقديرها للدور الذي تضطلع به مسقط في تيسير الحوار وتهيئة الظروف الملائمة للتقارب بين الجانبين، بالتعاون مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة.

أوضح بيان الوزارة أن قطر تواصل دعمها لكافة الجهود الهادفة إلى نزع فتيل الأزمات وخفض حدة التوتر في المنطقة، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية باعتبارها المسار الأكثر فاعلية لمعالجة النزاعات وتعزيز الاستقرار طويل الأمد.

وفي سياق متصل، أدلى وزير الخارجية الإيراني بتصريحات للتلفزيون الإيراني عقب اختتام جولة المحادثات في مسقط، أشار فيها إلى أن المفاوضات تمثل بداية جديدة في مسار يتسم بدرجة عالية من التعقيد، في ظل تراكمات سابقة أثرت على مستوى الثقة بين الأطراف.

لفت المسؤول الإيراني إلى أن أجواء المحادثات اتسمت بالجدية والإيجابية، مع وجود توافق على مواصلة الحوار خلال مراحل لاحقة.

 وأشار إلى أن استمرار هذا المسار قد يفتح المجال أمام بلورة إطار أوضح ينظم عملية التفاوض في الجولات المقبلة.

أعلن الوزير الإيراني أن موعد الجولة القادمة من المحادثات سيجري تحديده خلال مشاورات لاحقة مع الجانب العماني

وأعلن الوزير الإيراني أن موعد الجولة القادمة من المحادثات سيجري تحديده خلال مشاورات لاحقة مع الجانب العماني، في إشارة إلى استمرار الدور المحوري الذي تؤديه سلطنة عمان في هذا الملف.

حصر عراقجي موضوع المفاوضات في الملف النووي، موضحا أن النقاشات تركز حصرا على هذا الجانب، في وقت تتشابك فيه ملفات إقليمية أخرى تؤثر على المشهد السياسي العام في المنطقة.

تعكس زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى الدوحة أهمية الدور الذي تلعبه قطر في دعم مسارات الحوار الإقليمي والدولي، إلى جانب حرصها على الإسهام في الجهود الرامية إلى تخفيف التوتر وبناء أرضية تفاهم بين الأطراف المختلفة.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في مرحلة تشهد فيها المنطقة تحديات متزايدة، وسط قناعة متنامية لدى العديد من الأطراف بأن الاستقرار المستدام يرتبط بتعزيز الحوار وتغليب الحلول السياسية، بما يحد من مخاطر التصعيد ويدعم الأمن الإقليمي على المدى البعيد.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية