تونس إلى أين؟ مواجهة بين السلطة والمعارضة وتعثرات اقتصادية ومخاوف على الحريات

روعة قاسم
حجم الخط
0

تونس ـ «القدس العربي»:تعيش تونس وضعا استثنائيا في خضم أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية متواصلة. فالمناخ العام اليوم يتسم بالاحتقان في ظل القطيعة التامة بين السلطة والمعارضة التي يقبع أغلب قادتها في السجون، فيما اختار كثير ممن هم خارجها الانكفاء على الذات ربما خشية من الملاحقات أو بسبب تناقص المريدين الذين انصرفوا إلى الاهتمام بتحسين الأوضاع المعيشية بالأساس. وحتى الاتحاد العام التونسي للشغل وكثير من المنظمات الوطنية لم تعد بذلك الحماس الذي كانت عليه خلال السنوات التي تلت الثورة في ممارسة النشاط السياسي واكتفى الاتحاد بالتعبير عن بعض المواقف خلال المناسبات النقابية الهامة على غرار عيد العمال العالمي أو الذكرى السنوية لاغتيال زعيمه التاريخي فرحات حشاد من قبل المستعمر الفرنسي.
فالجمود السياسي سيد الموقف والساحة السياسية التونسية تكاد تكون مقفرة من الأنشطة السياسية والحزبية التي ميزتها خلال السنوات الماضية بسبب مناخ الشك والريبة الطاغي. وزادت المحاكمات الأخيرة من تعقيد المشهد، إضافة إلى المرسوم 54 الذي ظل سيفا مسلطا يلاحق بسببه عدد من الصحافيين والمدونين والنشطاء السياسيين وغيرهم. ولعل هذا الخمول السياسي غير المسبوق حتى خلال فترات الاستبداد، مرده الخوف من القبضة الحديدية للسلطة الجديدة، وكذلك عزوف التونسيين عن الشأن العام بعد تعثر المسار الديمقراطي.

انقسام وصراع

لا يمكن اليوم ـ حسب كثيرين – الحديث في تونس عن وضع سياسي بالمعنى «التقليدي» للكلمة، لأن البلاد تعيش منذ ثلاث سنوات على الأقل في ظل منظومة قانونية وسياسية لا تقرّ بدور كبير للأحزاب السياسية. فبحسب الناشط والباحث هشام الحاجي فإن هذه المنظومة تقوم بتحويل ما هو متعارف عليه في الأنظمة السياسية من «سلط» تلعب عادة دورا في اشتغال المنظومة القانونية والإدارية، إلى مجرد «وظائف» مع مركزة شديدة للقرار لدى رئيس الجمهورية.
ويؤكد الكاتب السياسي التونسي لـ«القدس العربي» بأن «هذا الوضع خلق حالة استقطاب ومواجهة سياسية بين السلطة السياسية من جهة والأحزاب السياسية من جهة أخرى. وفي هذه المواجهة ما يلاحظ لحد الآن هو فتور المشاركة من لدن الرأي العام لعدة أسباب من أهمها وجود خيبة أمل متزايدة من الأحزاب السياسية والطبقة السياسية بشكل عام استفادت منها السلطة بشكل كبير».
تبقى المعادلة لحد الآن مختّلة نظرا لضعف تأثير المعارضة بعد الخيبات الاقتصادية والاجتماعية المشار إليها حين كانت في الحكم. كما أن من أسباب ضعف تأثير المعارضة هو انقساماتها، فالإسلاميون والدساترة مثلا لا يمكن أن يلتقوا على مشروع سياسي واحد وبينهم نفور كبير سببه فشل مسار العدالة الانتقالية في تحقيق غايته بعد أن تحول إلى انتقام من دولة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة وإعادة لكتابة التاريخ على هوى الفريق الحاكم بدون كشف حقيقي للحقائق ومحاسبة وتعويض ثم مصالحة حقيقية وإصلاح لأجهزة الدولة.
لقد كانت مقرات الأحزاب السياسية وإلى وقت غير بعيد تعج بالأنصار والمنتمين وتعقد فيها الاجتماعات ويتم إصدار البيانات حول أهم الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية التي تعرفها البلاد. وكانت استعدادات هذه الأحزاب للاستحقاقات الانتخابية تتم على قدم وساق فتتحول هذه المقار المركزية والجهوية والمحلية إلى خلايا نحل مع اقتراب الانتخابات، وحتى قبل ذلك، وتبحث الأحزاب عن التحالفات مع بعضها البعض فتحصل اللقاءات بين قيادات هذا الحزب وذاك في مقر هذا الطرف أو في مقر الطرف الآخر.
وكانت الندوات الصحافية تعقد بشكل دوري في هذه المقار فتمتلئ بالصحافيين المحليين ومراسلي وسائل الإعلام الأجنبية ونشطاء المجتمع المدني والمهتمين بالشأن العام وغيرهم ممن يستهويهم النشاط السياسي والحزبي. وكان الكل يتسابق لإبداء رأيه والإدلاء بدلوه في المسائل التي تهم الشأن العام أملا في رؤية تونس ديمقراطية تعددية تستغل ثرواتها كما يجب وتوزعها توزيعا عادلا بين الجميع وتحقق الرفاه لشعبها ولم يكن ذلك عسيرا بالنظر إلى إمكانيات البلاد. أما اليوم فلم يعد يُسمع عن أي شيء من هذا القبيل وبقيت أحزاب قليلة تمارس نشاطها الاعتيادي أغلبها موال للسلطة أو اختلف معها قليلا ربما اعتراضا على عدم تشريكه في الحكم وهو الذي ساند منذ البداية مسار 25 تموز/يوليو 2021. ويبدو أن قضية التآمر على أمن الدولة جعلت الكثيرين يراجعون حساباتهم قبل عقد أي اجتماع حزبي.
ولعل من المفارقات أن خصمي الأمس القريب أي الدساترة والإسلاميين، كلاهما رئيس حزبه في السجن، فبعد أن فرّقت السياسة التيارين سواء في زمن بورقيبة أو بن علي حين كان الدساترة يحكمون والإسلاميون في المعارضة، أو في زمن الثورة حين حكمت حركة النهضة وانضم أغلب الدساترة إلى صفوف معارضي حكمها، ها هي محنة السجن تجمع بين رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي. وأمام هذه المفارقة بدا للبعض أن السلطة الحالية في تنافر مع الجميع، وهي مستقلة بذاتها وبعيدة عن الميول الحزبية، أو ربما هي أقرب إلى التيار القومي العروبي واليساري وفي خلاف جذري مع التيار الإسلامي ممثلا بحركة النهضة، ومع الخط الوطني الدستوري ممثلا بالحزب الدستوري الحر.
إنه حكم جديد في قطيعة تامة مع الماضي على ما يبدو، سواء مع دولة الاستقلال وكل من حكم أو مارس الحكم قبل الثورة من أبناء التيار الدستوري، أو كذلك مع من وصلوا إلى السلطة بعد الثورة وحكموا بإسمها وأرادوا تصفية تركة دولة الاستقلال والتيار الدستوري ووصفوا سنوات حكم الدساترة بأنها عقود فساد واستبداد (حركة النهضة). وتجد فكرة القطع مع الماضيين الاستبدادي والثوري ومع الأحزاب السياسية عديد الأنصار الذين يساندون اليوم رئيس الجمهورية ويرغبون في المحاسبة وفي تطهير الإدارة من الموالين لهذا التيار السياسي أو ذاك، ويتهم أنصارالسلطة الحالية الموالين للأحزاب السياسية القديمة بعرقلة دواليب الدولة حتى تفشل السلطة الجديدة ويتم الاستنجاد بتياراتهم السياسية.

الانقسام والصراع

ولعل الوقفات والمسيرات الأخيرة التي شهدها شارع الحبيب بورقيبة في عيد العمال تعبّر عن المشهد اليوم في تونس الذي طغى عليه الانقسام والصراع. إذ شهد هذا اليوم وقفات متعددة واحدة نقابية برعاية اتحاد الشغل وأخرى تدافع عن القاضي السابق أحمد صواب الموقوف وأخرى تطالب بإطلاق سراح رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي. وهذا يكشف -بحسب كثيرين- وضع المعارضة وتشتتها وعدم وجود إرادة جدية في وحدة الصف والرؤية. وبالتزامن كذلك كانت هناك مسيرة رابعة لأنصار «مسار 25 جويلية» الداعم للرئيس قيس سعيد.
وفي خضم هذا المشهد المشتت، يبدو أن تونس أكثر ما تحتاجة اليوم للخروج من عنق الزجاجة هو إرساء حوار سياسي حقيقي بين مختلف المكونات السياسية لمواجهة الأزمات المتفاقمة في البلاد والتحديات الصعبة. وقد برزت العديد من الدعوات في الأزمة الأخيرة لوحدة العمل المشترك وتوحيد الصفوف بين الأحزاب وتشكيل جبهة وطنية قادرة على تحقيق التوازن السياسي المفقود، على غرار البيان الذي صدر عن «حزب آفاق تونس» والذي دعا إلى إيجاد أرضية مشتركة للعمل السياسي في البلاد.

المرسوم 54

ولعل المرسوم عدد 54 من أهم التشريعات التي ضيقت على الحريات وأهمها حرية الرأي والتعبير خاصة مع السهولة والسرعة التي أصبح يتم من خلالها إصدار بطاقات الإيداع بالسجن بحق هذا السياسي أو الصحافي أو رجل القانون، أو ذاك. فهذا المرسوم استطاع بالفعل لجم الأفواه المعارضة في غياب المحكمة الدستورية العليا التي يرى البعض أنها لو كانت قد تشكلت لكان يمكن الطعن في دستوريته أمامها وهو الذي تسبب في إيداع الكثيرين وراء القضبان خصوصا من أصحاب القلم.
فهذا المرسوم المشار إليه أرهب الكثير من الصحافيين وحتى الساسة لأنه استهدف أيضا من تراءى للكثيرين أنهم لم يقترفوا ذنبا يذكر. وبالتالي ساد الشعور لدى الكثيرين بأن هذا المرسوم الذي صيغ للحد من جرائم السب والقذف والشتم والتشويه والتشهير وهتك الأعراض، التي انتشرت كثيرا في تونس بعد الثورة، أصبح أداة لترهيب أصحاب الرأي الحر وبالإمكان تسليطه حتى على من لم يتورط في هذه الجرائم.
وإلى اليوم لم تنقطع أصوات عديدة عن المناداة بإلغاء هذا المرسوم أو على الأقل تعديله ليسلط بالفعل على من يشهرون بخلق الله ويشتمون ويقذفون ويهتكون الأعراض ويكذبون على الناس وهؤلاء موجودون بالفعل وأصبح نشاطهم لافتا خصوصا في مواقع التواصل الاجتماعي. وقد كانت هناك مبادرة تشريعية في هذا الإطار تم وأدها في المهد وقبل حتى أن تتحول إلى مشروع قانون يعرض على الجلسة العامة في مجلس نواب الشعب لمناقشته فصلا فصلا والتصويت عليه.

محاكمات جدلية

وقد زادت المحاكمات الأخيرة في قضايا التآمر على أمن الدولة والتسفير إلى بؤر التوتر وغيرها من خشية الطبقة السياسية والإعلاميين ورجال القانون وغيرهم في تونس، من التتبعات القضائية خاصة بعد الجدل الواسع الذي صاحب تلك المحاكمات في مرحلة الاستعداد لها وخلال سير جلساتها وبعد صدور الأحكام. فمنذ البداية كان هناك اعتراض من فريق الدفاع والمتهمين على المحاكمات عن بعد التي تتم من خلال التقنيات الحديثة باعتبار أهمية المواجهة بين الخصوم في القضايا الجزائية وأهمية أن يرى القاضي المتهمين وجها لوجه باعتبار أن القضاء الجزائي هو قضاء وجدان، ويلعب فيه وجدان القاضي دورا بارزا في ترجيح كفة العدالة وهو ما يقتضي أن يرى الخصوم ويستجلي ملامح وجوههم عند الاستنطاق.
ولعل مقاطعة المحامين للجلسات في جريمة التآمر على أمن الدولة بسبب رفض المحكمة جلب المتهمين والاكتفاء بالحديث معهم عن بعد، جعلها بنظر البعض، مشوبة بعديد الشوائب فيما يتعلق بحق الدفاع التي يرى هؤلاء أنه وجب تلافيها خلال الطور الاستئنافي وتلافي غياب وسائل إعلام عديدة عن تغطية الحدث. فالمحاكمة برأيهم تهم أمن الدولة وتهم جميع التونسيين باعتبارها قضية رأي عام وفيها سياسيون ورجال قانون ورجال أعمال مؤثرين، وبالتالي فإن التغطية الإعلامية برأيهم ضرورية حتى وإن اقتضى الأمر تهيئة قاعة محاكمة أخرى خارج إطار قصر العدالة بالمحكمة الابتدائية بتونس حتى يحضر الجميع هذه المحاكمات.
وكانت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان قد انتقدت في بيان لها صدر بتاريخ 17 نيسان/ابريل الإجراءات القضائية في قضية التآمر معتبرة أن هذه القضية تشمل عددا من السياسيين والنشطاء المعارضين يقبع جزء منهم في السجن في حالة إيقاف تحفظي منذ 14 شهرا، وهي المدة القانونية القصوى للإيقاف التحفظي. واعتبرت أن قاضي التحقيق المتعهد بالقضية أعلم المتتبعين بختم البحث رغم أن ملف القضية من المفروض أن يكون بعهدة محكمة التعقيب التي التجأ إليها الموقوفون لنقض رفض مطلب الإفراج الذي سبق أن تقدموا به وهذا مخالف للإجراءات. واعتبرت ذلك تعسفا بينا في إجراءات ختم البحث والإعلام به والهدف منه هو تفادي تجاوز المدة القصوى للإيقاف التحفظي التي يتحتم بعدها إطلاق سراح الموقوفين.
وتأتي هذه التطورات برأي الرابطة في فترة عرف فيها انتهاك السلطة التنفيذية، بواسطة وزارة العدل، لاستقلالية القضاة والقضاء تصعيدا غير مسبوق، حيث تم تجميد المجلس الأعلى للقضاء عمليا وتواتر نُقل القضاة عبر مذكرات الوزارة بشكل لافت، علاوة على العزل والإيقاف عن العمل وإحالة القضاة على التحقيق الإداري (عبر تفقدية وزارة العدل) على خلفية اجتهاداتهم القضائية. وأكدت الرابطة أنه سبق لها ولغيرها من منظمات المجتمع المدني أن نبهت إلى هذا الاستهداف الخطير لاستقلالية القضاء والقضاة والذي تؤكده ما سمتها «صرخة الفزع» التي أطلقتها جمعية القضاة التونسيين في بيانها الصادر يوم 16 نيسان/ابريل 2024.
وجددت الرابطة أيضا التعبير عن تضامنها مع المحالين ضمن «قضية التآمر» إزاء ما سمته «الانحراف بالقانون» الذي يتعرضون إليه والذي ينسف أبسط شروط الحق في محاكمة عادلة. وعبرت أيضا عن تضامنها مع كل المتتبعين في قضايا على خلفية نشاطهم السياسي أو الحقوقي أو على خلفية ممارستهم لحرية التعبير أو لأدائهم لعملهم الصحافي والإعلامي، وتطالب بوقف هذه التتبعات وإطلاق سراح المحتجزين منهم.
كما عبّرت عن تضامنها مع القضاء وإدانتها لكل مساعي ضرب استقلاليته، وطالبت السلطة التنفيذية برفع يدها عن القضاء والقضاة. وعبرت أيضا عن تضامنها مع القضاة الذين شملتهم إجراءات تعسفية وتطالب برفع المظالم المسلطة عليهم. ودعت جميع منظمات المجتمع المدني المناضلة وغيرها من القوى المدنية والسياسية الديمقراطية إلى الوقوف ضد كل ما أسمته «أشكال الانحرافات التسلطية ومساعي نسف المكاسب الديمقراطية والحقوقية لتونس».

هواجس الحريات

إن ما هو أكيد أن هناك شعورا عاما بعدم الارتياح على واقع الحريات في تونس وهناك دعوات عديدة إلى تلافي الأمر قبل فوات الأوان وقبل ان يصل الوضع إلى الأسوأ، خاصة إذا استمر الوضع الحقوقي في التدهور بهذه الكيفية. فتونس وجب أن تكون القاطرة التي تقود التحول الديمقراطي الحقيقي في منطقتها وترسخ الحريات ومبادئ حقوق الإنسان. فتاريخها الثوري والحقوقي وريادتها في مجال القوانين والتشريعات التحررية على غرار دستور قرطاج الذي كتب في عصور ما قبل الميلاد وكرس الديمقراطية التعددية والنظام الجمهوري ومنح الحقوق والحريات وأشاد به أرسطو، ودستور 1861 الذي كتب خلال الفترة الملكية وقبل دخول الاستعمار ورسخ الكثير من الحريات، وعهد الأمان الذي كتب خلال الفترة ذاتها ورسخ المواطنة ومنح الحقوق للأجانب، وغيرها من التشريعات والقوانين الثورية، لا يليق بها أن تكون اليوم في هذا الوضع الحقوقي.

حلول السلطة للأزمة

اقتصاديا فإن تونس لا تزال تعيش وضعا صعبا وهذا ما يظهره قانون مالية 2026 الذي يعكس استمرار التوجه الحكومي نحو التقشف الذي تعتبره الحكومة أحد الحلول الضرورية لحل الأزمة الاقتصادية الراهنة.
فالحكومة ترى ان هذا التقشف يساعد في التحكم في عجز الميزانية والحد من توازنها المالي، ولكن في المقابل فإن هذا التوجه نحو زيادة التقشف والجباية سيكون حتما على حساب مشاريع التنمية الاجتماعية الضرورية في البلاد للتخفيف من الاحتقان الاجتماعي والحد من البطالة وغيرها من المشاكل المجتمعية. كما تعوّل السلطة اليوم على إعادة الدور الاجتماعي من أجل تحقيق تنمية عادلة ومتوازنة بين المناطق. ولكن هذه الأهداف المرسومة تصطدم بالمؤشرات والأرقام الاقتصادية التي تظهر عجز الميزانية عن تحقيق هذه الأهداف. ما يطرح التساؤل اليوم حول مدى قدرة السلطة على تنفيذ الإصلاحات الضرورية بدون المسّ بالأمن الاجتماعي.
إن ما هو أكيد أن الهمّ الرئيسي اليوم لأغلب التونسيين هو اقتصادي اجتماعي والسياسة مرتبطة أشد الارتباط بهذين الجانبين، وبالتالي فإن في تقدير الكثيرين أنه لن يطرأ تغيير كبير على المعادلة السياسية والحقوقية في تونس في المدى القريب والمتوسط. والأمر كله رهين بما سيحصل في الملفين الاقتصادي والاجتماعي للخروج بالبلاد من مستنقع الأزمة الراهنة.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية