بلير: بريطانيا مستعدة لتخفيف ضغوطها علي ايران وسورية والتعامل مع حماس اذا تخلت عن الارهاب

حجم الخط
0

بلير: بريطانيا مستعدة لتخفيف ضغوطها علي ايران وسورية والتعامل مع حماس اذا تخلت عن الارهاب

بلير: بريطانيا مستعدة لتخفيف ضغوطها علي ايران وسورية والتعامل مع حماس اذا تخلت عن الارهابلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:اكد توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني في مؤتمره الصحافي الشهري في 10 داوننغ ستريت ان بريطانيا مستعدة لاقامة علاقة جيدة مع ايران وسورية، ولكن علي الدولتين احترام علاقاتهما الدولية، وبالتالي عليهما رفض دعم الارهاب والجهات التي تمارسه.وكان بلير يرد علي سؤال لـ القدس العربي حول امكان تخفيف الضغوط الدولية علي سورية وبالتالي تحسين علاقة بريطانيا والمجموعة الدولية بسورية، وحليفتها ايران، مما قد يؤدي الي تعاون ايراني اكبر في الأزمة النووية وربما الي تعاون سوري في عملية قوات حفظ سلام عربية في العراق، اذا تمت مثل هذه العملية.واشار بلير الي ان ايران تقدم دعما للمنظمات الارهابية. اما اذا اختار هذان النظامان عدم دعم الارهاب، او اختار احدهما القيام ذلك فبريطانيا ليست راغبة باثارة عدم الاستقرار فيهما.وفي رد علي سؤال حول تصريحات نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، قال بلير: ان هذه التصريحات ترتبط بشكل مباشر بأمور يقوم المحقق الدولي التابع لمجلس الامن بالتحقيق فيها . ولكنه اعاد تأكيد رغبة بريطانيا بعلاقات جيدة مع سورية وايران مستندة الي مباديء وتوجهات تعارض عمليات الارهاب وعمليات الاغتيال.وسأله صحافي اسرائيلي اذا كانت بريطانيا والدول الفاعلة في المجموعة الدولية ستفرض علي الحكومة الاسرائيلية التعامل مع منظمة حماس وعن رأي بلير بمؤتمر تنظمه ايران لنفي حصول المحرقة النازية لليهود الهولوكوست ، اجاب بلير انه سيصعق اذا كان هذا النبأ صحيحا (عن مؤتمر النفي الهولوكوست) ويشك بأن دول العالم ستشارك فيه.اما بالنسبة لـ حماس فقال انه سيصعب علي اي حكومة غربية التعامل مع حماس اذا لم تنبذ الارهاب. كما ان اسرائيل لا يمكن ان ترغم علي التعامل مع حماس اذا لم ترغب بفعل ذلك. ولكنه قال ايضا: لننتظر نتائج الانتخابات الاشتراعية الفلسطينية وسنقرر في ضوء هذه النتائج وانعكاساتها ماذا سيكون الموقف من حماس .وعن الخطر الاكبر في المنطقة: أيأتي من ايران او فلسطين او العراق؟ قال بلير: جميع هذه الدول تطرح مشاكل اساسية. والجواب عليها موجود في نشر الديمقراطية واحترام حقوق الانسان في المنطقة.وبالنسبة لسورية وايران فعليهما احترام سيادة واستقلال جيرانهما. ولهذا فنحن مهتمون بالشأن اللبناني اهتماما خاصا .واضاف: وفي النهاية ما يجري في ايران والعراق وفلسطين وافغانستان سيكون له وقع علي ما يجري في بريطانيا اذ اصبحت مشاكل العالم مترابطة .ودعا الي انشاء حكومة وحدة وطنية في العراق بعد اعلان نتائج الانتخابات الاشتراعية في البلد التي جرت مؤخرا. وقال ان العراق يستحق مثل هذه الحكومة بدلا من حكومة طائفية، وعلينا كحكومة بريطانية المساهمة في تحقيق حكومة الوحدة الوطنية، ولا شك ان تصويت جميع الفئات العراقية في الانتخابات الاخيرة يشكل تطورا ايجابيا .وسأله الصحافي التلفزيوني البريطاني المعروف بيتر سنو عن سياسة خطف المتهمين بجرائم ارهابية من جانب السلطات الامنية الامريكية ونقلهم من بلدان ثالثة، عبر بريطانيا او غيرها الي معتقلات سرية كمعتقل غوانتانامو، فأجاب بلير: قضية معتقل غوانتانامو حان لها ان تنتهي. اما عمليات القبض علي متهمين بالارهاب، ونقلهم من دول ثالثة الي معتقلات فهي مورست قبل 11 ايلول (سبتمبر) 2001 ومارستها حكومة بيل كلينتون ايضا. والحكومة الامريكية لا تستخدم هذه الوسيلة الا بعد التشاور مع المسؤولين في الحكومات المعنية التي يتم نقل المعتقلين منها او المرور فيها.وكان سنو اشار في سؤاله الي حدوث مثل هذه العمليات بمشاركة دول كمصر وسورية وابوظبي وغيرها.وفي رد علي سؤال لصحافي هولندي حول امكان انسحاب هولندا من القوة المتعددة الجنسية العاملة في افغانستان قال بلير: لقد ساهمت القوة المتعددة الجنسية في دفع منظمة طالبان الي خسارة القيادة السياسية الافغانية، واذا بدأت هذه القوة ووحداتها المختلفة بالانسحاب فستعود طالبان الي الساحة القيادية في البلد وستستأنف دعمها للمنظمات الارهابية. وهنا ايضا، اذا انهزمت القوي الداعمة للديمقراطية في افغانستان فان هذا الامر سيؤدي الي عدم الاستقرار في شوارعنا في اوروبا. ولهذا فان ما يقوله الرئيس الفرنسي جاك شيراك بأننا سنحارب الارهاب بشتي الوسائل العسكرية المتاحة يكتسب اهمية خاصة، فالارهاب يشكل خطرا علي امننا .وفضل بلير عدم التعليق علي سؤال حول اتهامات وجهت في موسكو لدبلوماسيين بريطانيين بالتجسس. وقال ان هذا موضوع امني لا يمكنه التعليق عليه.واعاد تأكيد تأييده للرئيس شيراك لكون الخطر الاكبر علي العالم الان يأتي من دول مارقة قد تحصل علي السلاح النووي.ولعل الامر الاهم في ما قاله بلير ردا علي الاسئلة المتعلقة بالشرق الاوسط كونه لم ينف امكان التعاون البريطاني والدولي مع حماس وايران وسورية اذا قررت هذه الجهات نبذ ما سماه سياساته الحالية المؤيدة للارهاب والي ان الكثير يرتبط بنتائج الانتخابات الاشتراعية الفلسطينية المقبلة والتصريحات والمواقف التي ستصدر بعد صدور هذه النتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية