انتخابات 2007 المغربية: السلطة تقوم بالترويض والأحزاب تنتجع الي الماء والكلأ !

حجم الخط
0

انتخابات 2007 المغربية: السلطة تقوم بالترويض والأحزاب تنتجع الي الماء والكلأ !

محمد رفيقانتخابات 2007 المغربية: السلطة تقوم بالترويض والأحزاب تنتجع الي الماء والكلأ ! تم الإعلان أخيرا عن المصادقة علي قانون الأحزاب تحت قبة البرلمان، ليبقي مدة شهر كامل ليصدر في الجريدة الرسمية حتي يحظي بالتفعيل، وذلك لتخليق العمل السياسي وتنظيم الممارسة السياسية، هذه الفترة الفاصلة بين المصادقة والتفعيل عرفت تحولات مثيرة في المشهد السياسي بولادة مجموعة من الأحزاب الجديدة حيث إن سواحل الشواطئ السياسية ذات رمال ذهبية تساعد السلاحف رغم بطئها علي الحركة، بحيث إن هوس انتخابات 2007 يوفر الجو الملائم لتفريخ بيض السلاحف الحزبية الجديدة ويظهر أن دفء المخزن أصبح يوفر الأجواء المناخية الملائمة لظاهرة التفقيص في رمال السياسة، باسم التعدد والحرية الذاتية داخل أحزاب أخري كانت في الماضي الرحم الأول، أو بدونها، ورغم غياب الرصيد التاريخي والتراكم الجماعي، فإن المخزن يهيئ الماء والكلأ بغية ترويض الأحزاب العريقة والتقدمية وتهييئ الأرضية السياسية لخلق تكتل مخزني سيشكل كتلته الحزبية من خلال تحالفات تفرضها طبيعة التحولات التي يعرفها المغرب، وكل هذا لإبراز معالم جديدة للخارطة السياسية المرغوب فيها، ولاشك أن التفريخ الجديد سينال الحظوة أثناء الانتخابات ليكون العصا التي توقف العجلة في اتجاه فرض توازنات جديدة وفق نظم سياسية ضابطها مبدأ التعددية والحرية والديمقراطية، هذه المبادئ التي تؤطر العمل السياسي المغربي رغم صدور قانون الأحزاب لا زالت تفسح المجال لظاهرة الانتجاع السياسي أو سياسة الارتحال أينما وجد الماء والكلأ الانتخابي، وضمان التزكية حيث يغيب الرصيد التاريخي ويهيمن الرصيد البنكي والعقاري، والضمانة الأساس في كل هذا هو الهاجس الانتخابي، والفوز في الاستحقاقات الانتخابية، ولا تهم أطياف اللون السياسي، والمهم في كل هذا أن الظاهرة المخزنية لا زالت حاضرة وهي تستبق الأحداث لبلورة كائنات سياسية جديدة تمثل كثلة من التحالفات في ظل المخاض الجديد لمواجهة التكتلات السياسية خاصة اليسارية والتقدمية وبالتالي خلق حليف تناط به مأمورية خلق التوازن في الخارطة السياسية ولو بإعادة النظر في التصويت باللائحة وتقسيم الجغرافيا السياسية بشكل جديد يتلاءم مع التصور البراغماتي المخزني للانتخابات ومفهوم الحزبية.إن راهن المشهد السياسي وظواهر التناسل الحزبي بشكل مطرد، يؤشر علي أن هناك قراءة للطالع السياسي في اتجاه بلقنة الخارطة السياسية والحزبية لإفراز حكومة الانسجام وما يعني ذلك من تسييج للمؤسسة الحزبية التي تعاني في الأصل من الترهل والتشرذم في ظل علاقة تؤسس التباعد عن القواعد بسبب غياب التأطير والتعبئة ارتباطا براهن الظروف الداخلية والإكراهات الخارجية، فما بالك بأحزاب انبجست من فراغ سياسي إلا أنها لا تخلو في أدبياتها من التنظير، ولعل مؤشر الانتخابات المقبلة هو الهاجس الحقيقي للتفريخ الحزبي الأخير. شاعر وكاتب من المغرب8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية