امريكا تدعم حماس ومرشحيها

حجم الخط
0

امريكا تدعم حماس ومرشحيها

امريكا تدعم حماس ومرشحيهااعترفت متحدثة باسم القنصلية الامريكية في القدس المحتلة امس بان حكومتها انفقت نحو مليوني دولار في محاولة لتعزيز حركة فتح ومرشحيها في مواجهة حركة المقاومة الاسلامية حماس قبل الانتخابات التشريعية التي تبدأ غدا الاربعاء. وقالت المتحدثة ان هذا الدعم استهدف العمل مع السلطة الفلسطينية لتعزيز المؤسسات الديمقراطية والممثلين الديمقراطيين وليس فتح فقط.هذا الاعتراف يؤكد تدخلاً امريكياً مباشرا في الانتخابات الفلسطينية، ومحاولة متعمدة للتأثير بنتائجها بحيث تأتي متناغمة مع رغبات البيت الابيض ونظرته للديمقراطية الفلسطينية.فالادارة الامريكية تدعم السلطة لانها تقبل بالتفسير الاسرائيلي لخريطة الطريق، ولا تجرؤ علي انتقاد السياسة الامريكية المنحازة للدولة العبرية بالقوة المطلوبة، وترتضي المفاوضات كطريق وحيد لحل الصراع العربي ـ الاسرائيلي. وتعارض حركة حماس لانها تؤمن بشرعية المقاومة، وترفض اتفاقات اوسلو، وتتمسك بالثوابت الفلسطينية الاساسية مثل حق العودة للاجئين واستعادة القدس المحتلة، وازالة جميع المستوطنات والمستوطنين.ومن المفارقة انه عندما وزعت حركة حماس وثيقة امريكية رسمية تؤكد دعم مرشحين معينين من حركة فتح مثل وزير الاعلام الفلسطيني الاسبق نبيل عمرو، نفت السلطة مثل هذه المزاعم، وقالت ان الوثيقة مزورة، بينما هدد السيد عمرو بمقاضاة حركة حماس بتهمة القذف في حقه والاساءة اليه، ونفي تلقي اي اموال امريكية لدعم حركته الانتخابية.من سوء حظ السلطة، وبعض مرشحيها في الانتخابات التشريعية، ان الادارة الامريكية، او بالأحري بعض العاملين فيها، لا يستطيعون كتم الاسرار، وان الصحافة الامريكية قادرة علي الوصول اليها اذا ما جري كتمها. وهذا ما حدث يوم امس عندما فضحت صحيفة نيويورك تايمز الانحياز الامريكي تجاه السلطة وحزبها الحاكم، وذكرت الارقام المسخرة لمساعدة بعض رموزها المرشحة في الانتخابات الحالية.انه مبلغ امريكي زهيد تتضاءل قيمته امام حجم الضرر الذي سيلحق بحركة فتح ومرشحيها من جراء القبول به. فالناخب الفلسطيني سيصاب بالصدمة عندما يعلم ان مرشحي الحزب الحاكم مدعومون من واشنطن التي ارسلت قواتها لاحتلال العراق، وتساند كل العمليات الاجرامية الاسرائيلية في المناطق المحتلة.الادارة الامريكية اضعفت فرص حزب السلطة في تحقيق فوز كبير، وعززت فرص حماس في تحسين حظوظها الانتخابية. ولا نعتقد ان هذه الادارة قصدت التوصل الي مثل هذه النتائج.الادارة الامريكية لا تريد ديمقراطية نزيهة تعكس رأي الغالبية الشعبية، وانما تريد ديمقراطية فلسطينية مفصلة علي مقاس سياساتها، التي هي سياسة اسرائيل في المنطقة العربية.هذه التدخلات الامريكية في العملية الديمقراطية الفلسطينية ستكون لها انعكاسات سلبية علي صورة امريكا، مثلما ستشكل ضربة لمصداقيتها وكل احاديثها عن الديمقراطية وحقوق الانسان، وستجعل الجماعات المتطرفة، اسلامية وغير اسلامية، الرابح الوحيد من جراء هذه السياسات والتدخلات الامريكية الغبية.9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية