امام اصرار المثليين علي حقهم في الزواج وتبني الاطفال

حجم الخط
0

امام اصرار المثليين علي حقهم في الزواج وتبني الاطفال

مسؤولون فرنسيون يشكلون ائتلافا سياسيا لحماية الزواج والاسرة التقليديةامام اصرار المثليين علي حقهم في الزواج وتبني الاطفالباريس ـ القدس العربي ـ من شوقي أمين:تبدو فرنسا بلدا متخلفا جدا في عيون فئة مثليي الجنس، اذ لا يزال المشرع يتردد في الاعتراف بحقهم في الزواج الذي يرونه مشروعا وانسانيا بكل المقاييس. فرغم تجاوز دول أوروبية عديدة مثل هولندا وبلجيكا واسبانيا، وبريطانيا مؤخرا، الخط الأحمر الذي وضعته الكنيسة منذ قرون في تنظيم نسيجها الاجتماعي القائم علي أسرة متكونة من رجل وامرأة وأولاد كضامن وحيد للتكاثر والتناسل، ورغم التهويل الاعلامي الذي باتت فرنسا تواجهه حول هذا الموضوع، ورغم تكتل لوبيات مثليي الجنس في بعض الأحزاب السياسية وبعض التنظيمات والهيئات للضغط علي السلطات لمحاكاة تجارب الجيران الأوروبيين، الا أن مقاومة ذلك اشتدت حدتها في ظل تواتر أنباء عن امكانية اقامة نقاش تنشطه فئات سياسية و ممثلون عن المجتمع المدني يفضي ربما للسماح في نهاية المطاف الي الاعتراف بالزواج المثلي وكذا السماح لهم بتبني الأطفال.واستباقا لأي تطور في هذا الاتجاه من شأنه أن يفعل مطالب المثليين بشكل ملح علي كامل الطبقة السياسية بعدما حققوا حزمة من المطالب علي علاقة بالميراث وتقاسم السكن والضرائب والحماية الاجتماعية والصحية عن طريق رابط شبيه بالزواج يسمي اختصارا باكس ، سارع ائتلاف يحمل اسم رؤساء بلديات لحماية الطفولة ويتكون من حوالي 50 رئيس بلدية موزعين عبر كامل التراب الفرنسي، للتنديد بأية محاولة للاعتراف بالزواج المثلي. وطالب رؤساء البلديات باستشارتهم فيما اذا حاولت الحكومة القيام بأية مبادرة تمس السياسة العائلية وزعزعة المنظومة الأسرية الحالية التي تعتبر في نظرهم ركنا من أركان البناء الاجتماعي والحضاري لفرنسا. ويبدو من الموقع الالكتروني الذي أنشأوه لهذا الغرض ان رؤساء البلديات عازمون علي المضي قدما في ثني أية محاولة من شأنها أن تفكك النسيج الاجتماعي أو تسيء الي رموزه. وحسب الموقع فان 11 ألفاً و762 بلدية، اي نحو ثلثي بلديات الجمهورية، انضمت الي الائتلاف وهي تعارض بدورها جملة وتفصيلا الزواج المثلي وما ينجر عنه من انحرافات لا تحمد عقباها في نظرهم. ويأتي تحرك مسؤولي بلديات فرنسا بينما لا تزال اللجنة البرلمانية حول تنظيم الأسرة وحقوق الطفل منكبة علي دراسة هذا الموضوع الشائك الذي بات يسمم الأجواء السياسية ويقلق الي حد كبير الساهرين علي المنظومة القانونية في البلاد. وفي انتظار خلاصاتها التي ستحدد وجهة المشرع الفرنسي مستقبلا بالنسبة لفئة مثليي الجنس، سيبقي الغليان سيد الموقف، بحسب تعبير أحد رؤساء البلديات نفسه.وفي سياق هذه المقاومة التي يبديها رؤساء البلديات والتي لم يشاهد لها مثيل في الحياة السياسية الفرنسية، لأنها في رأيهم ستقلب المجتمع رأسا علي عقب، اخذ المتحدثون باسم الائتلاف الطريقة التي بات يُنظر من خلالها الي العملية الديمقراطية. فمطالب مثليي الجنس من منظورهم تعكس فئة قليلة من المجتمع مقابل أغلبية من يمثلونه بقوة الانتخاب . وفي هذا الاتجاه قال الناطق الرسمي باسم الائتلاف فرانك ميير ينطلق تحليلنا لمعني الزواج وبصفة اشمل المؤسسة العائلية رأسا من معالم واضحة عبر الرجل والمرأة، ولا يحق لنا أن نحرم الأطفال من نعمة الوالدين . واضاف لا يجوز لنا أن نمسح بين عشية وضحاها مصادر نمونا الاجتماعي باسم مطالب شخصية لبعض الأقليات .من جهتهم عبر حوالي 174 نائبا في البرلمان من اليمين عن امتعاضهم من أي نموذج أسري آخر يأتي محل النموذج الحالي المؤسس علي بابا وماما ، وذلك في وثيقة حول تنظيم العائلة وزعت علي نطاق واسع تضمن ارشادات عن حقوق الطفل أولها حقه في أن يكون له أب وأم.تجدر الاشارة الي أن النواب الـ174 قد استاءوا جدا من زواج المغني البريطاني الشهير التون جون بصديقه ديفيد. كما انتقدوا الخيار الاسباني، فيما يتطلعون في الأيام القليلة المقبلة الي أن تقيم اللجنة البرلمانية المسؤولية عن الأسرة الفيصل في ما اعتبروه قضية في غاية الدقة والخطورة، وذلك بتحريم الزواج المثلي وأيضا منع تبني المثليين للأطفال رغم انه أصبح أحد المطالب الجوهرية لهذه الفئة في الآونة الأخيرة.. كل ذلك مراعاة للمصالح العليا للطفل ولأن أحادية الوالد في نظرهم معادية للحقوق العالمية للانسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية