الولايات المتحدة كمحتل محارب: العراق وقوانين الحرب

حجم الخط
0

الولايات المتحدة كمحتل محارب: العراق وقوانين الحرب

فرانسيس أ. بويلالولايات المتحدة كمحتل محارب: العراق وقوانين الحرب في يوم 19 آذار/مارس 2003 بدأ الرئيس بوش الصغير حربه الاجرامية ضد العراق باصدار أمره بما أطلق عليه توجيه ضربة تقطع الرأس ضد رئيس العراق منتهكاً انذاراً بمهلة مدتها 48 ساعة كان قد أعطاها علناً للرئيس العراقي وابنيْه بمغادرة البلد. لقد انتهك هذا السلوك ذو الوجهين قوانين الحرب الدولية المتعارف عليها التي حددتها معاهدة لاهاي لعام 1907 عن بدء العمليات الحربية، والتي لا تزال الولايات المتحدة بين أطرافها المتعاقدة، علي النحو الذي تدل عليه الفقرات 20 ـ 21 ـ 22 و23 من الدليل الميداني للجيش الأمريكي رقم 27 ـ 10 (الصادر في عام 1956). وبالإضافة إلي هذا كانت محاولة الرئيس بوش الصغير لاغتيال رئيس العراق جريمة دولية بحد ذاتها. وبطبيعة الحال فإن حرب ادارة بوش الصغير العدوانية ضد العراق شكلت جريمة ضد السلام كما يعرّفه ميثاق نورمبرغ (1945) وحكم نورمبرغ (1946) ومبادئ نورمبرغ (1950) وكذلك كما تعرّفه الفقرة 498 من الدليل الميداني للجيش الأمريكي رقم 27 ـ 10 (1956).بعد ذلك أتت استراتيجية البنتاغون العسكرية الهادفة إلي إلحاق الصدمة والفزع بمدينة بغداد. وعلي النقيض فإن المادة 6(ب) من ميثاق نورمبرغ عرّفت مصطلح جرائم الحرب بأنه يتضمن التدمير الشامل للمدن أو البلدات أو القري، أو التحطيم غير المبرر بضرورات عسكرية… .ولقد شكل ما ألحقته ادارة بوش الصغير من الصدمة والفزع ببغداد وسكانها التدمير الغاشم لتلك المدينة، وكان بالتأكيد غير مبرر بـ ضرورة عسكرية ، وهو ما تعرّفه وتتضمنه دائماً قوانين الحرب. فمثل هذا القذف المرعب بالقنابل للمدن هو سلوك اجرامي بمقتضي القانون الدولي منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية: ناغازاكي، هيروشيما، طوكيو، درسدن، لندن غيرنيكا، والفلوجة.في يوم الأول من أيار/مايو 2003 هبط الرئيس بوش الصغير بطريقة مسرحية علي ظهر حاملة طائرات أمريكية قبالة ساحل سان دييغو ليعلن: لقد انتهت العمليات القتالية الرئيسية في العراق . تحدث أمام لافتة ضخمة تعلن: المهمة أنجزت . ومنذ ذلك اليوم وحكومة الولايات المتحدة أصبحت محتلاً محارباً للعراق بمقتضي القانون الدولي والممارسة.اعترفت الأمم المتحدة رسمياً بهذا الوضع القانوني بقرار مجلس الأمن رقم 1483 في 22 أيار/مايو 2003. ومن أجل الغرض المقصود بهذا التحليل فإن الأجزاء المناسبة من قرار مجلس الأمن هذا رقم 1483 (2003) هي كالتالي: (إن مجلس الأمن) إذ يلحظ رسالة 8 أيار/مايو 2003 من الممثلين الدائمين للولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمي وايرلندا الشمالية إلي رئيس مجلس الأمن (س/2003/538) وادراكاً منه للسلطات والمسؤوليات والالتزامات المحددة، بمقتضي القانون الدولي المطبق، لهاتين الدوليتين كدولتي احتلال تحت قيادة موحدة (هي السلطة ) ، 5 ـ يدعو (المجلس) المعنيين كافة بالالتزام الكامل بالتزاماتهم بمقتضي القانون الدولي بما في ذلك بصفة خاصة معاهدات جنيف لعام 1949 واتفاقات لاهاي لعام 1907؛… .في تلك الرسالة المذكورة أعلاه في 8 أيار/مايو 2003 من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلي رئيس مجلس الأمن، تعهد البلدان كلاهما لمجلس الأمن بأن الدول المشاركة في التحالف تلتزم بشدة بما عليها من التزامات بمقتضي القانون الدولي، بما في ذلك ما يتعلق بالحاجات الانسانية الأساسية لشعب العراق . ولا يمكن دعم أي نقطة هنا بمحاولة توثيق الانتهاكات الجسيمة والمتكررة لذلك التعهد الملزم الرصين والقانوني من جانب الولايات المتحدة والمملكة المتحدة منذ ذلك التاريخ حتي اليوم، لأن من شأن هذا أن يتطلب كتاباً مستقلاً لرصد قوائم جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي ألحقتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بالعراق وضد شعبه.يكفي أن نقول هنا أنه لم يحدث في وقت سابق علي اعلان الرئيس بوش يوم الأول من أيار/مايو 2003 عن نهاية الأعمال القتالية، ولم يحدث بالتأكيد في وقت لاحق لقرار مجلس الأمن رقم 1483 في 22 أيار/مايو 2003 أن كانت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة كلتاهما المحتلين المحاربين للعراق اللتين تخضعان لمعاهدات جنيف الأربع لعام 1949 واتفاقات لاهاي لعام 1907 بشأن الحرب البرية وللدليل الميداني للجيش الأمريكي رقم 27 ـ 10 (1906) أو نظيره البريطاني، والنصوص ذات الطابع الانساني في البروتوكول الإضافي رقم (1) لعام 1977 إلي معاهدات جنيف الأربع لعام 1949، وقوانين الحرب الدولية العرفية. ولست أتخذ الموقف القائل بأن الولايات المتحدة هي المحتل المحارب لدولة أفغانستان بأكملها. ولكن من المؤكد أن قوانين الحرب والقانون الانساني الدولي ينطبق علي الولايات المتحدة في ادارة أعمالها القتالية في أفغانستان كما ينطبق علي وجودها نفسه هناك.ليس من المعتقد بشكل عام أن الولايات المتحدة هي المحتل المحارب لغوانتانامو (كوبا). ولكن أولئك المعتقلين المحتجزين هناك من قبل القوات المسلحة للولايات المتحدة والذين تم توقيفهم في ـ أو بالقرب من ـ مسارح العمليات القتالية في أفغانستان والعراق تحميهم إما معاهدة جنيف الثالثة التي تحمي أسري الحرب أو معاهدة جنيف الرابعة التي تحمي المدنيين. وفي أي من الحالين فإن كل معتقل تحتجزه حكومة الولايات المتحدة في غوانتانامو محمي بالمعاهدة الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية. والولايات المتحدة طرف متعاقد فيها. وينطبق تحليل مماثل ـ كذلك ـ وبدرجة مساوية علي تلك الأعداد الكبيرة إنما المجهولة من ضحايا التعذيب ومنشآت الاعتقال العاملة في جميع أنحاء العالم بواسطة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي. آي. إي.) أرخبيل غولاغ(ہ) الخاص بأمريكا. ولا عجب أن ادارة بوش الصغير فعلت كل ما هو ممكن انسانياً لتخريب المحكمة الجنائية الدولية! لم يغير اقدام حكومة الولايات المتحدة في صيف عام 2004 علي اقامة ما أسمي حكومة العراق المؤقتة هذا الوضع القانوني علي أي نحو مادي. وبمقتضي قوانين الحرب فإن هذه الحكومة المسماة حكومة العراق المؤقتة ليست أكثر من حكومة ألعوبة فالولايات المتحدة كمحتل محارب للعراق حرة في اقامة حكومة ألعوبة إذا ما كانت هذه رغبتها. أما بمقتضي قوانين الحرب فإن حكومة الولايات المتحدة تبقي خاضعة لمساءلة كاملة عن سلوك حكومتها الألعوبة هذه.وتوضح هذه الاستنتاجات بجلاء الفقرة 366 من الدليل الميداني للجيش الأمريكي رقم 27 ـ 10 (1956):366 ـ الحكومات المحلية في ظروف الاكراه والحكومات الألعوبة.ولا يمكن تجنب القيود التي تفرض علي سلطة حكومة محاربة بواسطة نظام يستخدم حكومة ألعوبة، مركزية كانت أو محلية، لكي تنفذ أفعالاً من شأنها أن تكون أفعالاً غير قانونية إذا أنجزها المحتل بصفة مباشرة. فالأفعال التي يغري بها أو يفرضها قسراً المحتل هي ـ مع ذلك ـ أفعاله هو.وحكومة الولايات المتحدة ـ باعتبارها المحتل المحارب للعراق ـ ملزمة بأن تضمن أن تطيع حكومة العراق الانتقالية الألعوبة بيدها معاهدات جنيف الأربع لعام 1949، واتفاقات لاهاي لعام 1907 بشأن الحرب البرية، والدليل الميداني للجيش الأمريكي رقم 27 ـ 10 (1956) والنصوص المتعلقة بالشأن الانساني في البروتوكول الإضافي رقم (1) لعام 1977 إلي معاهدات جنيف الأربع لعام 1949، وقوانين الحرب الدولية المتعارف عليها. وأي انتهاك لقوانين الحرب والقانون الدولي الانساني ولحقوق الانسان ترتكبه حكومة العراق المؤقتة الألعوبة تنسب قانونياً إلي حكومة الولايات المتحدة. فإن حكومة الولايات المتحدة نفسها ـ باعتبارها المحتل المحارب للعراق ـ وكذلك مسؤوليها المدنيين المعنيين وقادتها العسكريين، مسؤولون مسؤولية كاملة وشخصية بمقتضي القانون الجنائي الدولي عن كل انتهاكات قوانين الحرب، والقانون الدولي الانساني وانتهاكات حقوق الانسان التي ترتكبها ألعوبتها حكومة العراق المؤقتة، مثلاً من قبيل فصائل الموت التي تناقلتها الأخبار والتي تعمل تحت إمرة هذه الأخيرة.علاوة علي هذا، كان من قبيل الخرافة التامة والتزوير والكذب والدعاية السافرة من جانب ادارة بوش الصغير أنها تقوم ـ بضرب من السحر ـ بنقل السيادة إلي ألعوبتها حكومة العراق المؤقتة خلال صيف عام 2004. فالسيادة ـ بمقتضي قوانين الحرب لا تنقل أبداً من دولة ذات سيادة هُزمت ـ مثل العراق ـ إلي محتل محارب مثل الولايات المتحدة. وتوضح هذا بجلاء الفقرة 353 من الدليل الميداني للجيش الأمريكي رقم 27 ـ 10 (1956): المحتل المحارب في حرب خارجية، حيث يستند علي السيطرة علي أرض عدوه، يسلم ضمنياً بأن سيادة الأرض المحتلة لا تنتقل إلي سلطة الاحتلال. فالاحتلال في جوهره مؤقت .فإذا ما كان هناك أي شك بهذا الشأن فإن الفقرة 358 من الدليل الميداني للجيش الأمريكي رقم 27 ـ 10 (1956) توضح هذه الحقيقة القانونية بكل جلاء:358 ـ الاحتلال لا ينقل السيادةوالاحتلال العسكري ـ لكونه حادثاً ناشئاً عن حرب ـ يمنح القوة الغازية وسائل ممارسة السيطرة لفترة الاحتلال. لكنه لا ينقل السيادة إلي المحتل، إنما ينقل فحسب سلطة أو قوة ممارسة بعض حقوق السيادة. وتنتج ممارسة هذه الحقوق عن القوة القائمة للمحتل ومن ضرورة الحفاظ علي القانون والنظام، وهو أمر لا غني عنه للسكان ولقوة الاحتلال علي السواء…من ثم، لم يكن لحكومة الولايات المتحدة أبداً سيادة في المحل الأول لتنقلها إلي ألعوبتها حكومة العراق المؤقتة. وفي العراق لا تزال السيادة كامنة في أيدي شعب العراق وفي الدولة المعروفة باسم جمهورية العراق حيث كانت علي الدوام. والحكم القانوني الذي وصفناه أعلاه سيستمر طالما تبقي الولايات المتحدة المحتل المحارب للعراق. وفقط حينما ينتهي الاحتلال المحارب الأمريكي للعراق فعلياً يمكن أن تكون لشعب العراق الفرصة لممارسة حقه القانوني الدولي في السيادة بوساطة انتخابات حرة عادلة ديمقراطية خالية من القسر. لهذا فإنه وحتي وقت كتابة هذا (التحليل) تبقي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة المحتلين المحاربين للعراق علي الرغم من النقل الزائف من جانبهما لـ سيادة لا وجود لها في الحقيقة إلي ألعوبتهما حكومة العراق المؤقتة.وحتي قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1546 في 8 حزيران/يونيو 2004 ترحيباً باقامة حكومة العراق المؤقتة الألعوبة اعترف بهذه الحقيقة، التي لا يمكن انكارها، من حقائق القانون الدولي. فقد أشارت اللغة ذات الطابع الديباجي لهذا لقرار إلي رسالة 5 حزيران/يونيو 2004 من وزير خارجية الولايات المتحدة إلي رئيس المجلس، والتي ألحقت بهذا القرار . وبعبارة أخري فإن هذه الرسالة الملحقة هي جزء ملزم قانونياً من القرار 1546 (2004). وفي هذه الرسالة تعهد وزير الخارجية الأمريكي آنذاك كولين باول لمجلس الأمن الدولي، فيما يتعلق بالقوة المتعددة الجنسيات في العراق: بالإضافة إلي هذا، فإن القوات التي تشكل القوة المتعددة الجنسيات (MNF) ملتزمة، وستبقي ملتزمة في كل الأوقات، بأن تتصرف بما يتفق مع التزاماتها بمقتضي قانون الصراع المسلح، بما في ذلك معاهدات جنيف . وتبعاً لذلك تبقي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة المحتلين المحاربين للعراق، خاضعين لمعاهدات جنيف الأربع لعام 1949 واتفاقات لاهاي لعام 1907 والدليل الميداني للجيش الأمريكي رقم 27 ـ 10 (1956) أو نظيره البريطاني، والنصوص المتعلقة بالأمور الانسانية من البروتوكول الإضافي رقم (1) لعام 1977 لمعاهدات جنيف الأربع لعام 1949 وقوانين الحرب الدولية المتعارف عليها.وهذا ما يصل بهذا التحليل إلي ما يسمي بدستور العراق الذي يُزعم أن حكومة العراق المؤقتة الألعوبة صاغت مسودته تحت دفع من جانب حكومة الولايات المتحدة. فإن المادة 43 من اتفاقات لاهاي لعام 1907 بشأن الحرب البرية تحظر ـ قطعياً ـ التغيير في قانون أساسي مثل دستور دولة أثناء مسار احتلال محارب: إن سلطة الدولة المشروعة ـ وقد انتقلت في الحقيقة إلي أيدي المحتل ـ وسيتخذ هذا الأخير كل الاجراءات التي في قدرته لاستعادة وتأمين النظام والسلامة العامين إلي أبعد مدي ممكن، مع مراعاة القوانين النافذة في البلد، ما لم يُمـــــنع من هذا بصورة مطلقة . وقد أدمج هذا المنع ذاته علي وجه التحديد ادماجاً معبَّراً عنه بألفاظ قوية في الفقرة 363 من الدليل الميداني للجيش الأمريكــــي رقم 27 ـ 10 (1956). وعلي النقيض من ذلك فإن الولايات المتحدة برهنت علي ازدراء فاضح بكل قانون في العراق وقف في طريق مخططاتها الامبريالية وأطـــماعها البترولية، بما في ذلك ـ وبصفة خاصة ـ الدستور المؤقت لجمهورية العراق الذي أعدته قبل الغزو في عام 1990.أقرب من هذا بكثير، وله التأثير ذاته، قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1637 في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2005، الذي يمد الاحتلال العسكري الأجنبي للعراق حتي 31 كانون الأول/ديسمبر 2006 ولكنه خضوعاً ـ بصورة معبر عنها بوضوح ـ للملحق الثاني من هذا القرار الذي احتوي الرسالة بتاريخ 29 تشرين الأول/أكتوبر 2005 من وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلي رئيس مجلس الأمن والتي تضمن أن: القوات التي تؤلف القوة المتعددة الجنسيات ستبقي ملتزمة بالتصرف بما يتفق مع التزاماتها بمقتضي القانون الدولي، بما في ذلك قانون الصراع المسلح . وبمقتضي هذه الرسالة فإن الحكومة العراقية الجديدة التي ستشكل بعد انتخابات 15 كانون الأول/ديسمبر والتي حددت أسلوبها وفقاً لما تريد ستبقي مع ذلك حكومة ألعوبة وفقاً لقوانين الحرب.أما فيما يتعلق بأية قرارات لاحقة من مجلس الأمن فإن مجلس الأمن الدولي لا يملك قوة أو سلطة تغيير بقيد أنمله في قوانين الحرب، حيث أنها أعراف جازمة للقانون الدولي. أما أن يزعم مجلس الأمن ـ مجرد زعم ـ بأنه يخول انتهاكات الولايات المتحدة لقوانين الحرب في العراق فإن من شأن ذلك أن يحول الدول أعضاءه التي تصوت بهذا المعني إلي معاونين ومحرضين علي جرائم الحرب الأمريكية وبالتالي مذنبين بارتكاب جرائم حرب هم أنفسهم. وأي محاولة من جانب مجلس الأمن لقبول أو تخويل أو الموافقة علي انتهاكات لمعاهدات جنيف الأربع لعام 1949 واتفاقات لاهاي 1907 والنصوص المتعلقة بالأمور الانسانية في البروتوكول الإضافي لعام 1977 إلي معاهدات جنيف الأربع لعام 1949 والقوانين الدولية المتعارف عليها، من جانب الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في العراق، من شأنها أن تكون انتهاكاً خطيراً وإلغاءً قانونياً وفعلاً خارجاً عن العرف.والحقيقة أن هيئة الأمم المتحدة نفسها أصبحت ضالعة في الجرائم الدولية الأمريكية والبريطانية في العراق انتهاكاً لقوانين الحرب المتعارف عليها المذكورة في الفقرة (500) من الدليل الميداني للجيش الأمريكي رقم 27 ـ 10 (1956): … الضلوع في ارتكاب جرائم ضد السلام وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب هو أمر يخضع للعقاب . وهيئة الأمم المتحدة تسير الآن علي درب عصبة الأمم نحو ما اسماه تروتسكي مزبلة التاريخ. وأما جورج بوش الصغير وتوني بلير فإنهما يتجهان صوب حكم يخصهما في أحكام نورمبرغ، التي يحتفل باقي العالم بذكراها الستين بكل عرفان وإنما بأسي، علي أمل أن لا يتكرر ما حدث أبداً!ہ أستاذ القانون بجامعة ايلينوي الأمريكية(ہ) نشر هذا المقال في النشرة الاخبارية الأمريكية CounterPunch بتاريخ 22 كانون الأول/ديسمبر 2005، وهذه ترجمة كاملة له تنشر بالاتفاق مع مجلة المستقبل العربي .(ہہ) Francis A. Boyle خبير معترف به دولياً بالقانون الدولي، ومستشار قانوني لمنظمة العفو الدولية وهو مؤلف (1) أسس النظام العالمي Foundations of World Order, Duke University Pre(2) جريمة الردع النووي The Criminality of Nuclear Deterrence(3) فلسطين والفلسطينيون والقانون الدولي Palestine, Palestinians and International Law(4) الدفاع عن المقاومة المدنية في ظل القانون الدولي Defending Civil Resistance Under International Law(5) مستقبل القانون الدولي والسياسة الخارجية الأمريكية The Future of International Law and American Foreign Policyأما أبرز مقالاته في السنوات الأخيرة في الشأن العربي فكانتا: (1) مسودة مشروع قرار بمحاكمة جورج و. بوش (CounterPunch November 7, 2003)Draft Impeachment Resolution against George W. Bush(2) موت اتفاقات أوسلو (CounterPunch July 3, 2003) The Death of the Oslo Accords(3) جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين جرائم حرب (Crimes of Israel against The Palestinians, War Crimes) (Media Monitors Network, August 28, 2001(ہ) Gulag Archipelago اسم رواية للروائي الروسي ألكسندر سولجنتسين (في 3 مجلدات) كتبها بين عام 1973 وعام 1978، وهي بمثابة تحقيق أدبي في شبكة المعسكرات السوفياتية التي كانت قائمة بين عام 1918 و1956. وقد تسببت في طرده من الاتحاد السوفياتي ونزع جنسيته. وقد صارت تسمية الرواية عنواناً علي معسكرات الاعتقال والتعذيب. (المحرر)8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية