واشنطن- “القدس العربي”: أعربت الناشطة السويدية في مجال حقوق الإنسان والمناخ غريتا تونبرغ، يوم الأربعاء، عن غضبها من تقاعس المجتمع الدولي عن وقف المأساة الإنسانية التي يتعرّض لها سكان قطاع غزة بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر.
تونبرغ، التي تشارك في “أسطول الصمود العالمي” الهادف إلى كسر الحصار البحري المفروض على غزة، قالت لموقع (ميدل إيست آي) إن انضمامها للرحلة هو “الحدّ الأدنى” مما يمكن أن تفعله بينما يواجه الفلسطينيون مجاعة جماعية.
وأضافت الناشطة: “أشعر بالاشمئزاز التام من صمت هذا العدد الكبير من الناس، الذين لا يستطيعون حتى القيام بالحدّ الأدنى للاعتراف بالإبادة الجماعية، أو المشاركة في تظاهرة احتجاجية، بينما يقاتل الناس من أجل البقاء على قيد الحياة وإطعام عائلاتهم”.
وتابعت قائلة: “أشعر بالخزي كإنسانة، خصوصًا من حكومتي التي يُفترض أنها تمثلني”، في إشارة إلى تصريحات نائبة رئيس الوزراء السويدي إيبا بوش، التي قالت الشهر الماضي إن إسرائيل تقدّم “خدمة للعالم” عبر عملياتها العسكرية في غزة.
وأكدت تونبرغ أن “تواطؤنا يزداد يومًا بعد يوم مع تصاعد هذه الإبادة، وعدم قدرة السياسيين على القيام حتى بالحدّ الأدنى المطلوب لتطبيق القانون الدولي ومنع أبشع جرائم الحرب. هذا مثال واضح على فشل أنظمتنا”.
وكان “أسطول الصمود” قد انطلق مطلع الأسبوع الجاري من إسبانيا، في محاولة لتجاوز الحصار البحري الإسرائيلي وإيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة. وتُعدّ هذه المشاركة الثانية لتونبرغ في رحلة مشابهة، بعدما كانت على متن أسطول سابق اعترضته البحرية الإسرائيلية واحتجزت ركابه قبل إعادتهم إلى بلدانهم.
ويضمّ الأسطول الحالي إلى جانب تونبرغ شخصيات بارزة أخرى، من بينها الممثلة الأمريكية سوزان ساراندون، والممثل الأيرلندي ليام كانينغهام، والسياسية البرتغالية ماريانا مورتاغوا، ورئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو، وماندلا مانديلا حفيد الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا.