النائب النيوزيلندي تيانو تويونو لـ”القدس العربي”: نسعى للاعتراف بدولة فلسطين ومعاقبة إسرائيل على جرائمها في غزة

حسن سلمان
حجم الخط
0

تونس- “القدس العربي”:

قال النائب تيانو تويونو، المتحدث باسم الشؤون الخارجية لحزب الخضر النيوزيلندي، إن حزبه تقدم بمشروع قانون لفرض عقوبات على إسرائيل لوقف جرائمها في قطاع غزة، داعيا إلى الاعتراف بدولة فلسطين واحترام حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم على أرضهم.

وأضاف في حوار خاص مع “القدس العربي”: “لقد كنتُ على دراية بالظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون منذ عقود، وسعيتُ للمشاركة في مظاهرات التضامن معهم كلما سنحت لي الفرصة. كنتُ أتصفح بعض الصور القديمة، فوجدتُ صورًا لي ولأطفالي في مظاهرة تضامن عام 2014 نظمها أهلنا في مسجدنا المحلي في مدينة بالميرستون نورث”.

لقد كنتُ على دراية بالظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون منذ عقود وسعيتُ للمشاركة في مظاهرات التضامن معهم كلما سنحت لي الفرصة

وتابع تويونو: “قبيل اندلاع الحرب الحالية، طلبت مني عائلة فلسطينية مساعدتهم في الحصول على تأشيرة زيارة من غزة لقضاء بعض الوقت مع أحفادهم لدعم ابنتهم التي أنجبت طفلًا خلال جائحة كوفيد، وبعد الكثير من الجدل مع مسؤولي الهجرة، تمكنا أخيرًا من حل المشكلة. ثم في الأسبوع الذي تلا وصولهم، سقطت قنابل على شقتهم في غزة، فحاولنا أيضًا مساعدة بعض أطفالهم في الخروج من غزة. في ذلك الوقت، عرضوا عليّ مقاطع فيديو وصورًا لحيّهم الذي دمرته إسرائيل. يا له من أمرٍ مفجع! لقد كان هذا وقتًا مؤلمًا للغاية للأشخاص الذين لديهم عائلات في غزة”.

وحول المشروع الذي تقدم به حزب الخضر في البرلمان النيوزيلندي لفرض عقوبات على إسرائيل، قال تويونو: “يقترح مشروع قانون كلوي (نسبة إلى الزعيمة المشاركة للحزب كلوي سواربريك) إطارًا للعقوبات يُحاكي إطار العقوبات الفعال الذي فرضته نيوزيلندا على روسيا بعد غزوها غير القانوني لأوكرانيا، وذلك لفرض عقوبات على إسرائيل ردًا على وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وأوضح أكثر بقوله: “سيُعاقب مشروع القانون الوزراء الإسرائيليين، وأعضاء البرلمان الذين دعموا الاحتلال، والقيادة العسكرية. كما سيفرض قيودًا تجارية على الأسلحة والمعدات العسكرية، وعلى الأصول ذات الأهمية الاقتصادية أو الاستراتيجية لإسرائيل. ستُخفّض هذه القيود التجارية وارداتنا من إسرائيل بنسبة الثلثين على الأقل. لم يُقرّ مشروع القانون حتى الآن من التصويت البرلماني، لكن بإمكان الحكومة ضمان عرضه على البرلمان فورًا إذا رغبت في ذلك”.

وأشار تويونو إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي “تتصرف في الوقت الحالي بحصانة، ولم تواجه أي عواقب وخيمة. بإمكانها الاستمرار في تجاهل أي تصريح تُدلي به أي حكومة طالما أنها لا تواجه أي عواقب اقتصادية ملموسة مثل العقوبات. نعلم أن العقوبات الاقتصادية ساعدت في إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، ونعلم أن العقوبات المفروضة على روسيا أعاقت غزوها بشكل كبير”.

وأضاف: “في سبتمبر الماضي، انضمت نيوزيلندا إلى 123 دولة عضوًا في الأمم المتحدة لدعم قرار يدعو إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن التواجد غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك ما يتعلق بعنف المستوطنين. ولم تفعل حكومة نيوزيلندا شيئًا منذ ذلك الحين للوفاء بهذا الالتزام. وتستطيع الحكومة -بل يجب عليها- أن تفعل شيئًا”.

إسرائيل تتصرف في الوقت الحالي بحصانة وتستطيع تجاهل جميع الانتقادات الموجهة لها طالما أنها لا تواجه أي عقوبات دولية

وكان بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال عرض في وقت سابق خريطة قال إنها تمثل “رؤية إسرائيل الكبرى”، وتشمل أجزاءً من سوريا والعراق والأردن ومصر والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى فلسطين.

وعلق تويونو على ذلك بقوله: “خطط إسرائيل للتطهير العرقي في غزة ليست سرًا. إنه (نتنياهو) يُشير بوضوح تام إلى رؤيته لنظام إقليمي تُشكله الهيمنة الإسرائيلية المدعومة من المجمع العسكري الأمريكي، وإذا استمرت دول مثل دولتنا في السماح لحكومته بالقصف والتجويع والقتل دون عواقب، فستستمر في ذلك. إن الفشل التام في تطبيق القانون الدولي يُشكل تهديدًا للدول الصغيرة المسالمة حول العالم”.

وأضاف: “إن استخدام النصوص التوراتية كسلاح هو دعاية مفيدة للحكومة الإسرائيلية، لكن هذه ليست حربًا دينية، بل هي إبادة جماعية مدفوعة بطموحات إمبريالية للسيطرة على الأرض والسلطة”.

وحول رؤيته لحل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قال تويونو: “أقل ما يمكننا فعله للاعتراف بكرامة الفلسطينيين هو الاعتراف بدولة فلسطين، سواء تطورت إلى دولة مشتركة أو دولتين. المهم هو احترام حق تقرير المصير للفلسطينيين على أرضهم”.

واستدرك بالقول: “للأسف، تعمل إسرائيل بلا كلل لجعل كل من الدولة الفلسطينية والدولة الديمقراطية المشتركة مستحيلة. في الوقت الحالي، لا يوجد ضغط دولي كافٍ على إسرائيل لوقف جرائمها وإنهاء الاحتلال”.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية