القدوة عاجز عن تطبيق القرارات والقدومي يرفض التخلي عن الخارجية

حجم الخط
0

القدوة عاجز عن تطبيق القرارات والقدومي يرفض التخلي عن الخارجية

السفراء المحالون علي التقاعد يرفضون الرضوخ لقرارات السلطة الفلسطينية ويتمسكون بمناصبهمالقدوة عاجز عن تطبيق القرارات والقدومي يرفض التخلي عن الخارجيةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: تشهد وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية ازمة حادة نتيجة تمرد عدد من السفراء الفلسطينيين المحالين علي التقاعد علي قرارات السلطة ورفضهم تسليم مناصبهم للسفراء الجدد الذين عينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتشاور مع وزير الشؤون الخارجية ناصر القدوة بعيدا عن التشاور مع فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الذي دعا بدوره السفراء الي عدم ترك مناصبهم وعدم الاستجابة لقرارات السلطة. واوضحت مصادر فلسطينية امس ان هناك حالات تمرد في السلك الدبلوماسي الفلسطيني تم التعبير عنها في عدة عواصم عربية واجنبية لسفراء او مدراء مكاتب يرفضون تسليم متعلقات السفير او اخلاء مواقعهمواشارت المصادر الي ان عددا من السفراء جري تغيير مواقعهم او احالتهم علي التقاعد لازالوا حتي الآن يرفضون تسليم الاثاث والسيارات واحيانا البيوت والهواتف الرسمية لرفاقهم السفراء او الممثلين الجدد، وذلك بناء علي تعميم وصلهم من فاروق القدومي، رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي ما زال يعتبر نفسه وزيرا للخارجية الفلسطينية المسؤول عن السلك الدبلوماسي الفلسطيني رغم تكليف ناصر القدوة كوزير للشؤون الخارجية في السلطة.ووجهت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية تحذيرات للسفراء المتمردين وطالبتهم وطواقمهم بتسليم السفراء الجدد مناصبهم والتعاون معهم. واعتبرت اوساط وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية حالة التمرد هذه بأنها اكبر صدمة للوزير ناصر القدوة الذي يبدو عاجزا عن تطبيق قرارات وقع عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس باصلاح السلك الدبلوماسي، وتغيير السفراء.واوضحت المصادر الفلسطينية ان السلطة عاجزة اكثر من أي وقت مضي في التعامل مع سفرائها في الخارج الذين اصبحوا قوة فوق القانون، مشيرة الي ان وزارة الشؤون الخارجية دخلت في ازمة لم تشهدها منذ تأسيسها بسبب رفض عدد من السفراء القدامي المحالين للتقاعد تسليم مواقعهم للسفراء المعينين الجدد.ونقل موقع فلسطيني علي شبكة الانترنت عن مصادر دبلوماسية في ابوظبي قولها ان وزارة الخارجية الاماراتية لم تتسلم بعد اوراق اعتماد السفير الفلسطيني الجديد خيري عبدالرحيم العريبي الذي قررت السلطة ترشيحه في دولة الامارات العربية المتحدة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.وأوضحت المصادر لموقع دنيا الوطن ان الخارجية الاماراتية كانت محتارة في تسمية السفير السابق خالد ملك سفيرا لدولة فلسطين مجددا خلال زيارة عباس والوفود الرسمية الفلسطينية الي ابوظبي مؤخرا لانه ودع الوزارة رسميا واقيم حفل تكريم له في ابوظبي.ورفضت المصادر نفسها تفسير اسباب عدم وصول السفير الجديد العريبي حتي الان الي ابوظبي، الا انها اكتفت بالقول لم يتم تقديم اوراق اعتماد سفير جديد لفلسطين بدلا من السفير السابق خالد ملك حتي الان، وبالتالي فان السيد ملك مازال سفيرا رغم انه ترك منصبه رسميا قبل اسابيع .الا ان مصادر السفارة الفلسطينية في ابوظبي قالت ان السبب في عدم وصول السفير الجديد هو عدم قيام السفارة بتقديم اوراق اعتماد السفير العريبي الي وزارة الخارجية الاماراتية حسبما اكدت مصادر متطابقة في ابوظبي انها لم تتلق اي طلب في هذا الشأن حتي الان.وطلب ملك من البروتوكول تسميته مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخليجية، الا ان الخارجية وصفته بسفير فلسطين لعدم علمها بترشيح سفير جديد لفلسطين وعدم تلقيها اية رسائل رسمية بتعيينه مستشارا.وتقول مصادر دبلوماسية في الدوحة ان القائم بالأعمال الفلسطيني في قطر تحسين ميقاتي لايزال يرفض تقديم أوراق ترشيح زميله الجديد المعين في موقعه بصفة رسمية، وتؤكد الخارجية القطرية انها لاتزال تعتبر السيد ميقاتي ممثلا لفلسطين الامر الذي يؤكد ان قرارات السلطة الفلسطينية ووزارة خارجيتها غير نافذة علي دبلوماسييها العاملين في الخارج حتي الان.هذا ولا يزال السفير الجديد المعين في العاصمة القطرية الدوحة في انتظار حل المشكلة وتسلم منصبه الا ان تحسين ميقاتي رفض ترك السفارة في الدوحة كما رفض تقديم أوراق الترشيح لخلفه في المنصب الي الخارجية القطرية.ويذكر بأن الاعراف الدبلوماسية تنص علي ان السفير الذي ينتهي عمله ينبغي ان يقدم اوراق الترشيح الخاصة بتعيين خلفه للحكومة التي يخدم في اراضيها لكن بعض سفراء فلسطين يماطلون في هذه الخطوة الاجرائية او يمتنعون عنها من باب الاعتراض وتسجيل المواقف علي سياسات وتعيينات الوزير القدوة للبقاء في مناصبهم اطول فترة ممكنة.كما يذكر ان غالبية السفراء المحالين الي التقاعد يحملون جنسيات اجنبية وينص القانون الدبلوماسي الفلسطيني الجديد ان ممثلي فلسطين وسفراءها في الخارج يجب ان يحملوا الجنسية الفلسطينية فقط.وفسرت مصادر فلسطينية مستقلة ان مثل هذه الممارسات تعتبر تمردا علي التعيينات التي طالت الجهاز الدبلوماسي الفلسطيني مؤخرا، واخطر مشكلة حقيقية تواجهها وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية منذ تشكيل السلطة في عام 1993 وحتي الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية