الرئيس السوري يتسلم النسخة النهائية لنظام الانتخابات التشريعية

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق- “القدس العربي”: أكد عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري حسن الدغيم لـ”القدس العربي” أن الظروف الخاصة لمحافظة السويداء ولمحافظات الجزيرة الثلاث التي تسيطر عليها الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا إلى جانب حساسية المرحلة، لن تؤثر على البنية الأساسية للعملية الانتخابية بسوريا، وأنه ستكون هناك هيئات انتخابية لتلك المحافظات وأعضاء يمثلونهم في مجلس الشعب، وكشفت مصادر حقوقية مطلعة على ملف الانتخابات أن الصيغة النهائية المقترحة لنظام الانتخابات تضمنت تعديلات على المبادئ التي طرحتها اللجنة سابقاً وأبرزها تجاوز شرط محل القيد لعضوية الهيئات الانتخابية وفتح الباب أمام المقيمين في المناطق الانتخابية منذ 5 سنوات وأكثر لعضوية المجلس اليوم الأحد، النسخة النهائية من النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب، وبحسب البيان الرئاسي، وجّه الشرع، بمواصلة التقدّم في مسار العمل لضمان مشاركة شاملة تُعبّر عن إرادة الشعب السوري.
وفي تصريحه لـ”القدس العربي” قال الدغيم: رفعنا توصيات المواطنين وملخصاً عن اللقاءات التي أجريناها في المحافظات، وبانتظار صدور المرسوم النهائي بالقانون الانتخابي المؤقت.
ورفض الدغيم الخوض في تفاصيل التعديلات المقترحة على الرؤية الأولية التي كانت قدمتها اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب خلال لقاءاتها مع النخب في المحافظات السورية، وقال معلقاً: هذا ما ستكشف عنه الساعات القادمة إن شاء الله، ونحن رفعنا التوصيات مع وجهة نظرنا بانتظار صدور المرسوم الرئاسي.
ظروف خاصة لبعض المحافظات
وتحدث الدغيم عن الأوضاع الخاصة لمحافظة السويداء ولمحافظات دير الزور والرقة والحسكة التي تخضع لسيطرة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وقال: من حيث البناء الانتخابي العام ليست هناك مشكلة ولكن كانت هناك بعض الخصوصية لقضية التواصل مع رموز ووجهاء تلك المناطق وزيارتها، مع أن زيارة المحافظات والالتقاء بكوادرها وفعالياتها لم تكن من بنية العملية الانتخابية وإنما كانت بمثابة جولات تعريفية بالاستحقاق الانتخابي، وإن لم تنجح الوسيلة الأصلية في التواصل والزيارة والجولات، استبدلت بوسائل أخرى.
وتابع: اجتمعنا مع ممثلين عن أهالي الرقة في مدينة دمشق، وكذلك الحال بالنسبة لأهالي الحسكة، وبالنسبة لمحافظة السويداء تم استمزاج الرأي عبر التواصل مع الأكاديميين والنخب تقديرا لظروفهم وحساسية المرحلة، مشددا على أن ما سبق لن يؤثر على البنية الأساسية للعملية الانتخابية، وستكون هناك هيئات انتخابية ستنتخب الحصص المخصصة للمحافظات الأربع المشار إليها، بحسب المرسوم الذي حدد عدد أعضاء المجلس من كل محافظة سورية.
وأصدر الرئيس الشرع في 13 حزيران/ يونيو، المرسوم رقم 66 لعام 2025، القاضي بتشكيل لجنة باسم “اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب”، مهمتها الإشراف على تشكيل هيئات فرعية ناخبة، على أن  تنتخب هذه ثلثي أعضاء مجلس الشعب.
وأوضح المرسوم أن الأعضاء المئة الذين ستقوم اللجان الفرعية بانتخابهم موزعون كالتالي: حلب 20، دمشق 11، وريفها 10، وحمص 9، وحماه 8، وادلب 7، واللاذقية والحسكة ودير الزور 6 لكل منها، طرطوس 5، ودرعا 4، والسويداء 3، والرقة 3، والقنيطرة 2.
تجاوز شرط قيد النفوس
وعقدت اللجنة العليا العديد من الاجتماعات مع وجهاء المحافظات على مدار شهر، لطرح مسودة النظام الانتخابي المؤقت باعتبار أن البيئة غير مهيئة لانتخابات عامة، ومن ثم الاستماع إلى المقترحات حول هذا النظام.
وقالت المصادر الحقوقية لـ”القدس العربي” إن المسودة النهائية التي تم رفعها للرئاسة أخذت بعين الاعتبار الاقتراحات التي سمعتها اللجنة خلال لقاءاتها المفتوحة، ومن أبرز التعديلات التي تضمنتها النسخة النهائية السماح للأشخاص بالترشح في المنطقة الانتخابية التي يقيمون فيها، وإن لم يكونوا من مواليد هذه المنطقة، شريطة أن يكونوا مقيمين فيها منذ خمس سنوات فأكثر وأن يثبتوا ذلك بالوثائق سواء بوثيقة نقل قيده أو سند إقامة، وذلك على خلاف المسودة الأولى التي كانت قد حصرت حق الترشح في المناطق إلى عضوية الهيئات الانتخابية، لحملة مكان قيد المنطقة حصرا، ما كان يعني حرمان المقيمين في المدن من أبناء الريف الترشح في مناطق هذه المدن وحصر حقهم بالترشح في مناطق قيدهم.
وأكدت المصادر أن من بين التعديلات الأخرى التي تم إدراجها في النسخة الأخيرة هو زيادة عدد المناطق (الدوائر) الانتخابية إلى أكثر من 65 منطقة، ومن دون أن تذكر حجم هذه الزيادة، قالت المصادر: إن عدد المناطق الانتخابية ارتفع في العديد من المحافظات لاختيار الهيئات الناخبة.
شروط العضوية
وفي لقاءاتهم السابقة مع الفعاليات السورية، كانت اللجنة العليا أوضحت أن شروط العضوية في الهيئات الناخبة التي من ضمنها سيتم انتخاب أعضاء مجلس الشعب تفرض أن يكون عضو الهيئة الناخبة سوري الجنسية من قبل عام 2011، وتم استثناء الكرد المجنسين في نيسان/ أبريل 2011، وتم فتح باب العضوية أمام مزدوجي الجنسية.
كما تضمنت الشروط أن يكون كامل الأهلية وغير مصاب بمرض عقلي وألا يكون محكوما بجناية غير سياسية أو أمنية وألا يكون محكوماً بجنحة شائنة، وألا يكون من عناصر الجيش والأمن الداخلي إلا إذا كان مستقيلا، وأن يكون قد أتم الخامسة والعشرين من عمره، وألا يكون عضوا من أعضاء اللجنتين الانتخابيتين العليا أو الفرعية، وألا يكون وزيرا أو محافظا أو من معاونيهم ونوابهم إلا إن استقال عند الترشيح، وأن يكون حسن السيرة والسلوك.
المجلس الجديد في غضون شهر
من جهته كشف المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة في تصريح لقناة “الإخبارية” السورية الرسمية عن قرب صدور النظام الانتخابي الجديد خلال الأيام القادمة، متوقعاً أن يتشكل البرلمان السوري خلال أقل من شهرين.
وتوقع نجمة الانتهاء من تشكيل مجلس الشعب الجديد بين نهاية آب/ أغسطس وبداية أيلول/ سبتمبر، وقال: “بعد ذلك يقوم رئيس الجمهورية بتعيين الثلث الأخير لمجلس الشعب وبالتالي نكون أمام المؤسسة التشريعية الجديدة في سوريا بعد انتصار الثورة”.
وشدد نجمة على أن الجانبين المحلي والاجتماعي كان لهما حضور في تشكيل اللجان الفرعية التي ستعمل على اختيار الهيئات الناخبة، مشيراً إلى أن اللجان ستضم ممثلين عن السلطات المحلية والفعاليات والنقابات والقوى الاجتماعية في المحافظات، لضمان مشاركة واسعة وشاملة في العملية الانتخابية، وأضاف إن هذه اللجان ستقترح أعضاء الهيئات الناخبة التي ستضم حوالي 50 عضواً عن كل مقعد نيابي.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية