الدنمارك وغرينلاند تعتذران لنساء شعب الإنويت لإجبارهن على استخدام وسائل منع الحمل

حجم الخط
0

كوبنهاغن: اعتذرت الدنمارك وغرينلاند، الأربعاء، عن دورهما في سوء معاملة الفتيات والنساء من السكان الأصليين في غرينلاند في الماضي، بما في ذلك إجبارهن على استخدام وسائل منع الحمل، في حالات تعود إلى ستينيات القرن الماضي.

وكانت نحو 150 امرأة من شعب الإنويت (الإسكيمو) قد رفعت، العام الماضي، دعوى قضائية ضد الدنمارك، وطالبن بتعويضات من وزارة الصحة الدنماركية، بدعوى أن السلطات الصحية انتهكت حقوقهن الإنسانية عندما زرعت لهن وسائل منع حمل داخل الرحم تُعرف باللولب أو (IUD).

ولم تكن بعض النساء– وكثيرات منهن كنّ مراهقات آنذاك– على دراية بما حدث، أو لم يقدمن موافقتهن على ذلك.

وقالت السلطات الدنماركية، العام الماضي، إن ما يصل إلى 4500 امرأة وفتاة – أي نحو نصف النساء في سن الإنجاب في غرينلاند آنذاك، وفقاً لتقارير– خضعن لزراعة لولب بين ستينيات ومنتصف سبعينيات القرن الماضي.

وكانت الغاية المعلنة هي الحد من النمو السكاني في غرينلاند عبر وسائل منع الحمل.

وكان عدد السكان في الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي يتزايد بسرعة آنذاك نتيجة تحسن ظروف المعيشة والرعاية الصحية. ويُذكر أن اللولب، الذي يُزرع داخل الرحم، يعمل على منع الحيوانات المنوية من تخصيب البويضة.

ويستبق اعتذار الحكومتين، الصادر في بيان مشترك، تقريراً مرتقباً الشهر المقبل حول نتائج التحقيق في تلك الانتهاكات.

وتُعد غرينلاند جزءاً من المملكة الدنماركية، وكانت مستعمرة تابعة للتاج حتى عام 1953، حين تحولت إلى مقاطعة ضمن الدولة الإسكندنافية.

وفي عام 1979، مُنحت الجزيرة إدارة محلية ذاتية، وبعد 30 عاماً أصبحت غرينلاند كياناً يتمتع بالحكم الذاتي، بينما احتفظت الدنمارك بسيطرتها على شؤونها الخارجية والدفاعية.

(أ ب)

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية