باريس: أسدل الستار على مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا وسط إثارة غير مسبوقة، بعدما فشلت أندية كبرى في حجز التأهل المباشر إلى دور الـ16، واضطرت لخوض الملحق، مقابل بروز مفاجآت لافتة قلبت موازين التوقعات في الجولة الثامنة والأخيرة.
وكانت المفاجأة الأبرز من نصيب بودو/ غليمت النرويجي، الذي واصل عروضه اللافتة وألحق هزيمة مؤلمة بأتلتيكو مدريد على ملعبه بنتيجة 2-1، بعدما قلب تأخره المبكر إلى فوز ثمين ضمن له مكانًا في الملحق. وأدت الخسارة إلى تراجع فريق دييغو سيميوني للمركز الرابع عشر، ليهدر فرصة التأهل المباشر رغم ضمانه الاستمرار في البطولة.
وفي العاصمة الفرنسية، أخفق باريس سان جيرمان، حامل اللقب، في استثمار عاملي الأرض والجمهور، واكتفى بالتعادل 1-1 مع نيوكاسل يونايتد، في نتيجة أطاحت بالفريقين خارج المراكز الثمانية الأولى. ورغم سيطرة باريس وإهداره ركلة جزاء، فإن التنظيم الدفاعي لنيوكاسل والهجمات المرتدة حالا دون حسم المواجهة.
وتلقى ريال مدريد ضربة قوية في لشبونة، بعدما خسر 4-2 أمام بنفيكا في مباراة دراماتيكية، شهدت هدفًا قاتلًا لحارس الفريق البرتغالي أناتولي تروبين في الوقت بدل الضائع. وجاءت الخسارة لتجمّد رصيد النادي الملكي عند 15 نقطة في المركز التاسع، ليخسر بطاقة العبور المباشر إلى دور الـ16، رغم ثنائية كيليان مبابي، فيما أنهى اللقاء بتسعة لاعبين بعد حالتي طرد.
وامتدت خيبة الأمل إلى إنتر ميلان، وصيف النسخة الماضية، الذي لم يشفع له فوزه على بوروسيا دورتموند في انتزاع التأهل المباشر، ليكتفي بالمركز العاشر، وينضم إلى قائمة الفرق المتجهة للملحق، إلى جانب يوفنتوس الذي تعادل سلبيًا مع موناكو، وأتلانتا الذي سقط بشكل مفاجئ أمام يونيون سان جيلواز البلجيكي.
كما حجز باير ليفركوزن مقعده في الملحق بعد فوز عريض على فياريال، بينما واصل بنفيكا مشواره الأوروبي بانتزاع بطاقة التأهل بعد انتصاره المثير على ريال مدريد، في واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة.
وبموجب نظام البطولة الجديد، تتأهل الفرق الثمانية الأولى مباشرة إلى دور الـ16، فيما تخوض الأندية من المركز التاسع حتى الرابع والعشرين ملحقًا فاصلًا، ما أسفر عن مرحلة إضافية مزدحمة بالعمالقة، أبرزهم ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، وإنتر ميلان، ويوفنتوس وأتلتيكو مدريد.
ومع اكتمال عقد المتأهلين، تتجه الأنظار إلى مواجهات الملحق المرتقبة، التي تعد بمباريات نارية، في بطولة أكدت مرة أخرى أن الأسماء الكبيرة لا تضمن العبور، وأن المفاجآت باتت عنوانًا دائمًا لدوري أبطال أوروبا.