واشنطن- “القدس العربي”: في أحدث فصول التراشق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنائبة الديمقراطية إلهان عمر، نشر البيت الأبيض على منصة “إكس” صورة قديمة لترامب وهو يلوّح بيده من نافذة أحد مطاعم “ماكدونالدز”، مرفقة بتعليق ساخر يوحي بأنها “تودّع البلاد وتعود إلى الصومال”، في إشارة إلى أصولها.
وجاءت الصورة ردًا على مقطع مصوّر ظهرت فيه عمر وهي تقول إنها لا تخشى الترحيل، مضيفة: “لست قلقة، لا أعرف كيف يمكنهم سحب جنسيتي أو ترحيلي، لكن حتى لو حدث ذلك، فليس تهديدًا مخيفًا. لم أعد تلك الطفلة الثامنة التي هربت من الحرب، أنا اليوم امرأة ناضجة وأطفالي كبار، يمكنني العيش في أي مكان أريده.”
ووُلدت عمر في الصومال، وفرّت أسرتها عام 1991 إلى مخيم لاجئين في كينيا خلال الحرب الأهلية، قبل أن تحصل العائلة على حق اللجوء في الولايات المتحدة عام 1995 وتستقر في مينيسوتا. وقد أصبحت مواطنة أمريكية عام 2000، وانتُخبت عضوة في الكونغرس سنة 2018.
ترامب، الذي يواصل مهاجمة عمر منذ ولايته الأولى، نشر مؤخرًا على منصة “تروث سوشال” قائلًا: “عليها أن تعود إلى الصومال!” مرفقًا الفيديو بتصريح لها باللغة الصومالية. كما زعم في تصريحات سابقة أنه تحدث مع رئيس الصومال الذي “رفض استقبالها”، وهو ما وصفته عمر بأنه “قصة مختلقة”، واتهمت ترامب بأنه “مهرّج كاذب”، وفقاً لشبكة “فوكس نيوز”.
وأضافت في بيان: “من اختلاق قصص إلى إنكار وجود رئيس للصومال، ترامب مجرّد أحمق مثير للسخرية، ولا أحد يجب أن يأخذه على محمل الجد.”
وكان ترامب قد هاجم عمر وأعضاء آخرين من مجموعة “السكواد” التقدمية، داعيًا إياهم عام 2019 إلى “العودة إلى بلدانهم الفاشلة والمليئة بالجريمة”، في تصريح اعتُبر عنصريًا على نطاق واسع. وردّت عليه عمر آنذاك بقولها إن “ترامب يحرّض القومية البيضاء لأنه غاضب من وجود أشخاص مثلنا في الكونغرس يحاربون أجندته المليئة بالكراهية”.