البيت الأبيض: رئيس وزراء كندا “رضخ” لترامب بشأن الضريبة الرقمية

حجم الخط
0

واشنطن: أعلن البيت الأبيض، يوم الإثنين، أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني “رضخ” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما قررت كندا إلغاء الضريبة على شركات التكنولوجيا الأمريكية، ما دفع ترامب إلى التراجع عن تعليق المحادثات التجارية بين البلدين.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية، كارولاين ليفيت، خلال مؤتمرها الصحافي اليومي: “الأمر بسيط للغاية. لقد رضخ رئيس الوزراء كارني، وكندا للرئيس ترامب والولايات المتحدة”.

وأضافت أن ترامب “يعرف كيف يتفاوض”، مشددة على أن “كل دولة على هذا الكوكب تحتاج إلى علاقات تجارية جيدة مع الولايات المتحدة”.

وتابعت ليفيت: “كان من الخطأ أن تتعهد كندا بتطبيق تلك الضريبة، التي تلحق الضرر بشركات التكنولوجيا الأمريكية”.

وكانت الحكومة الكندية قد أعلنت، في وقت متأخر من مساء الأحد، إلغاء الضريبة التي كانت تستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية، مؤكدة أن المحادثات التجارية مع واشنطن ستُستأنف.

الضريبة، التي تم إقرارها العام الماضي، كانت ستُجبر شركات أمريكية عملاقة مثل “ألفابت” و”أمازون” على دفع مليارات الدولارات في كندا اعتبارًا من الإثنين. لكن ترامب، الذي يستخدم النفوذ الاقتصادي الأمريكي كأداة تفاوضية من خلال الرسوم الجمركية، أعلن، يوم الجمعة الماضي، بشكل مفاجئ وقف المحادثات التجارية مع كندا ردًا على فرض الضريبة.

كما جدّد ترامب تصريحاته المثيرة للجدل بشأن “رغبته” في أن تصبح كندا الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة، وهو مقترح سبق أن أثار توترًا في العلاقات بين البلدين.

وقال ترامب في مقابلة مع برنامج Sunday Morning Futures على قناة “فوكس نيوز”: “بصراحة، كندا يجب أن تكون الولاية الحادية والخمسين، أليس كذلك؟ هذا صحيح، لأنها تعتمد كليًا على الولايات المتحدة، أما نحن فلا نعتمد على كندا”.

وجاءت الأزمة المتعلقة بالضريبة الرقمية رغم تحسن العلاقات الشخصية بين ترامب وكارني، حيث زار رئيس الوزراء الكندي البيت الأبيض في السادس من مايو الماضي، وأجرى لقاءً وديًا مع ترامب في المكتب البيضاوي. كما التقيا مجددًا في قمة مجموعة السبع التي انعقدت في كندا مطلع الشهر الجاري، حيث دعا القادة المشاركون ترامب إلى التراجع عن حربه التجارية.

في غضون ذلك، يقترب موعد التاسع من يوليو، وهو التاريخ الذي حدده ترامب كمهلة نهائية للدول للتوصل إلى اتفاقيات تجارية جديدة، وإلا ستواجه رسومًا جمركية مرتفعة.

وأكدت المتحدثة ليفيت أن الرئيس “سيحدد نسب الرسوم الجديدة للعديد من الدول التي لا تأتي إلى طاولة المفاوضات بحسن نية”، مضيفة أن ترامب “سيجتمع هذا الأسبوع مع فريقه التجاري لاتخاذ القرارات المناسبة”.

كما وجّه ترامب انتقادات حادة إلى بروكسل، بسبب فرضها ضريبة رقمية مشابهة، مستخدمًا ذلك كورقة ضغط في مفاوضاته التجارية مع الاتحاد الأوروبي.

ووجّه أيضًا تهديدات إلى اليابان، متهمًا إياها بعدم استيراد كميات كافية من الأرز الأمريكي، وكتب على منصته “تروث سوشيال”، يوم الإثنين: “أحترم اليابان كثيرًا، لكنهم لا يقبلون أرزّنا، رغم معاناتهم من نقص حاد فيه”.
وأضاف: “بعبارة أخرى، سنرسل لهم رسالة”.

وكان ترامب قد أعلن سابقًا عزمه على إرسال إشعارات إلى عدد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، تتضمن المعدلات الجديدة للرسوم الجمركية التي ستُفرض على وارداتهم.

(أ ف ب)

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية