الفاتيكان: ترأس البابا ليو الرابع عشر قدّاس عيد الميلاد الأربعاء للمرة الأولى منذ انتخابه رئيسا للكنيسة الكاثوليكية في العالم، ملقيا بالتحية قبل بدء القدّاس على آلاف المؤمنين المحتشدين في ساحة القدّيس بطرس في خطوة غير رسمية وغير اعتيادية.
وقال البابا خلال القدّاس إن عيد الميلاد هو احتفال بـ”الإيمان والإحسان والأمل”، منتقدا “اقتصادا مشوّها يدفعنا لمعاملة البشر كسلعة”.
وقبل ذلك، تحدّث البابا إلى نحو خمسة آلاف مؤمن احتشدوا أمام كاتدرائية القدّيس بطرس، مقدّما لهم الشكر لحضورهم رغم المطر لمتابعة القدّاس عبر شاشات عملاقة.
وقال باللغة الإنكليزية “كاتدرائية القدّيس بطرس واسعة جدا، ولكنها للأسف لا تتسع لاستقبالكم جميعا(…) أشكركم على شجاعتكم ورغبتكم في الحضور هذا المساء”.
وتبنّى البابا الأمريكي أسلوبا أكثر تحفّظا واعتدالا من سلفه فرنسيس الذي توفي في 21 أبريل/ نيسان.
وحضر القدّاس شخصيات كنسية رفيعة ودبلوماسيون ونحو ستة آلاف من المؤمنين.
والتزم البابا ليو بعظة دينية دون أي إشارة مباشرة إلى الأحداث الجارية.
ويجمع القدّاس بمناسبة عيد ميلاد المسيح الذي يُعدّ من أهم الأيام في التقويم الكنسي الكاثوليكي، بين الصلاة والتراتيل الدينية التقليدية ولفتات رمزية مثل وضع تمثال للطفل يسوع في مهد.
وقرّر البابا البالغ 70 عاما إقامة القدّاس في وقت لاحق عن الوقت الذي كان يقيمه فيه البابا فرنسيس الأكبر سنا، قرابة الساعة 18,30 بتوقيت غرينتش.
وفي تغيير آخر، سيقيم البابا ليو قدّاسا آخر يوم عيد الميلاد الخميس، مجددا بذلك تقليدا يعود إلى عهد البابا الراحل يوحنا بولس الثاني (1978-2005).
ثمّ سيمنح بركته “أوربي إت أوربي”عند الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش من شرفة الكاتدرائية، وهي مناسبة يتحدّث فيها البابا عادة عن النزاعات في العالم ويدعو إلى السلام.
ودعا ليو الثلاثاء إلى هدنة عالمية في جميع أنحاء العالم يوم عيد الميلاد، معربا عن “حزنه الشديد” لأن “روسيا رفضت على ما يبدو طلبا” لذلك في أوكرانيا.
وكان قد قال للصحافيين في مقرّ إقامته في كاستل غاندولفو بالقرب من روما “أجدد طلبي إلى جميع أصحاب النوايا الحسنة باحترام يوم السلام (…) على الأقلّ في يوم الاحتفال بعيد ميلاد مخلّصنا”.
ويصادف عيد الميلاد عام 2025 أيضا نهاية سنة اليوبيل المقدّسة للكنيسة الكاثوليكية التي اجتذبت ملايين الحجّاج إلى روما.
(أ ف ب)