الاعتراضات على المالكي تتصاعد عراقياً: «العصائب» تخشى الأزمات

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف النائب الأول لرئيس البرلمان، القيادي في حركة «عصائب أهل الحق» عدنان فيحان، عن جملة اعتراضات داخلية وخارجية على ترشيح «الإطار التنسيقي» الشيعي زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، لتشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً الخشية من عودة الأزمات إلى الواجهة من جديد في حال عودة الأخير إلى السلطة، فيما تحدث عن تخطيط حركته التي يتزعمها قيس الخزعلي، لإدارة البلاد في الانتخابات المقبلة.

شخصية لديها رؤية

فيحان ذكر في مقابلة مع المحطة الحكومية أن «الاعتراض على مرشح رئيس الوزراء جاء من أطراف داخلية قبل الاعتراض الخارجي» معتبراً أن «التدخل الخارجي في خيارات الدولة العراقية مرفوض تماماً لكن علينا مناقشة آثاره» فيما أكد أن «الاعتراض الذي حصل على ترشيح المالكي جاء من المكون السني قبل الجهات الدولية».
وبين أن «هناك فرقا بين الاعتراضات الداخلية وهي مقبولة ويجب مناقشتها وبين الخارجية» مضيفا: «موقفنا متحفظ تجاه المرشح، لأننا نخشى عودة الأزمات إلى الواجهة». وأشار إلى أن «الموقف الدولي بشأن ترشيح المالكي ظهر عبر (تغريدة) وهو مرفوض وتدخل بالشأن الداخلي» مشددا في الوقت نفسه على «قراءة الموقف الدولي قراءة صحيحة لكي لا يؤثر على استقرار العراق».
وأكد أن «موقف صادقون (الممثل السياسي للعصائب في البرلمان) سابق للموقف الدولي وحتى المكون السني بشأن المرشح» مشددا على أنه «نحتاج إلى شخصية لديها رؤية لحل المشاكل وتحقيق الاستقرار السياسي».
ومضى بالقول: «لن نكون عائقاً أو معطلين في تشكيل الحكومة» موضحا ان «هناك تحديات كبيرة تواجه العراق منها اقتصادية وسياسية ومائية وأمنية».
وتابع: «نريد حكومة قادرة على حل المشاكل الداخلية لأنها ستنعكس علينا بوصفنا جزءاً منها» مستدركاً: «نطمح كحركة صادقون ووفق دراسة نصل في الانتخابات القادمة إلى عدد أكبر من مقاعد بما يؤهلنا بإدارة البلد».

كتلة السوداني تعيد التقييم «بمنأى عن الانحيازات والمصالح الشخصية»

في موازاة ذلك، تحدث رئيس كتلة «الإعمار والتنمية» النيابية، النائب بهاء الأعرجي، عن غاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في دعم المالكي لمنصب رئيس الوزراء.
وقال في «تدوينة» له، إن «غاية السوداني في دعم ترشيح المالكي، تمثلت بالدفع نحو إنهاء الجمود السياسي، والمضي صوب حسم الاستحقاقات، التزاماً منه بعهده مع جمهوره، وانطلاقاً من كونه جزءاً من معادلة الحل لا طرفاً في الأزمة، وسعياً لتشكيل حكومة مقتدرة تتمتع بصلاحيات كاملة».
وأضاف: «إلا أن هذا المسار يواجه اليوم رفضاً من أطراف أساسية في الإطار التنسيقي، وقوى سياسية ضمن الفضاء الوطني، واعتراضاً إقليمياً ودولياً، مما يفرض ضرورة إعادة تقييم الأدوات والآليات الضامنة لتحقيق الغاية المنشودة، بمنأى عن الانحيازات والمصالح الشخصية».
ومن بين الخيارات المطروحة لفكّ عقدة اختيار رئيس الوزراء الجديد، يجري الحديث عن تمديد عمر الحكومة الحالية (محدودة الصلاحيات) مدّة عام أو عامين إضافيين، الأمر الذي يعدّه الخبير القانوني سالم حوّاس بأنه يصب في مصلحة الدوائر المرتبطة بالسلطة. وذكر حواس، وهو مرشح لمنصب رئيس الجمهورية، في بيان صحافي أمس، إن «تأخير انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، يخلّف آثاراً دستورية وسياسية واضحة» مبيناً أن «استمرار حكومة تصريف الأعمال يحوّل الاستثناء المؤقت إلى واقع دائم، في حين أن الدستور حدّد مددًا زمنية واضحة لمنع بقاء السلطة التنفيذية في مرحلة انتقالية مفتوحة بطبيعتها محدودة الصلاحيات ومؤقتة زمنياً».
وأوضح أن «إطالة أمد التأخير تخلق مستفيداً واقعياً يتمثل في بقاء البنية الإدارية القائمة، بما فيها المستشارون والمكاتب والدوائر المرتبطة بالسلطة التنفيذية، مع استمرار الرواتب والامتيازات وفق الوضع القائم» معتبراً أن ذلك يعني «إدارة الشأن العام من دون تجديد تفويض سياسي كامل، بما لا ينسجم مع فلسفة التداول السلمي للسلطة في النظام البرلماني».

الالتزام بالدستور

وشدد المستشار القانوني على أن «المعالجة تكون بالالتزام الصارم بالنصوص الدستورية الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف مرشح الكتلة الأكبر وتشكيل الحكومة ضمن مدد محددة» مؤكداً أن «احترام التوقيتات الدستورية يحفظ هيبة الدولة ويمنع تضارب المصالح ويعيد القرار إلى الإطار النيابي المعبّر عن الإرادة الشعبية» داعياً إلى «الإسراع في استكمال الاستحقاقات منعاً لتحول المرحلة المؤقتة إلى وضع شبه دائم».

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية