الاراضي الفلسطينية مرتع للأمراض بسبب مخلفات المستوطنات الاسرائيلية

حجم الخط
0

الاراضي الفلسطينية مرتع للأمراض بسبب مخلفات المستوطنات الاسرائيلية

الاراضي الفلسطينية مرتع للأمراض بسبب مخلفات المستوطنات الاسرائيلية رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: باتت الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 مرتعا للأمراض والاوبئة بسبب نفايات المستوطنات التي يتم التخلص منها علي حساب الفلسطينيين واراضيهم بعيدا عن اية معايير لسلامة الانسان.وتنتشر مستوطنات الاحتلال الاسرائيلي في معظم الأراضي الفلسطينية ويتم تسريب مياهها العادمة ومخلفاتها الي الاراضي الفلسطينية إضافة إلي دفن آلاف الأطنان من النفايات السامة فيها مما يؤدي الي فساد الحياة الصحية والبيئية الفلسطينية. وعن الآثار القاتلة التي تسببها النفايات الاسرائيلية والمياه العادمة القادمة من المستوطنات قال المهندس فريد زيادة الذي عمل مهندسا لعدة بلديات في شمال الضفة الغربية لو نظرنا للاستيطان الرابض علي أرضنا ولاسيما فوق التلال سنجد أن كل المياه العادمة تنساب سطحيا علي الأرض الزراعية، حتي تصل في بعض الأحيان للبلدات والأحياء السكنية والمجاورة لتلك المستوطنات، ما يؤدي لتلوث المزروعات والأراضي بالإضافة لتلوث البيئة المحيطة، فالمياه العادمه تؤثر في البشر والمزروعات والبيئة والمياه الجوفية .واشار زيادة الي الآثار المرضية المترتبة علي تلوث البيئة بمخلفات المستوطنات قائلا : تحتوي هذه المياه العادمة علي نحو 30 مصدرا من مصادر العدوي المعروفة التي تهم الصحة العامة، وأظهرت دراسة سابقة أخذت عينة في مدينة نابلس، بالتحديد شملت 22970 حالة أنه من بين مئة الف شخص هناك 177 مصابا بديدان الإسكاريس، وهناك دراسة أخري أجريت في غزة بينت أن أكثرمن 50% من الأطفال دون سن العاشرة كانوا مصابين بديدان الإسكاريس والتي تسببها المياه العادمة .واضاف زيادة قائلا يرتبط تسريب المياه العادمة من المستوطنات الي الاراضي الفلسطينية بوجود العديد من الملوثات البيولوجية الممرضة كالفطريات، والفيروسات، والبكتيريا، والطفيليات التي تنتقل إلي الإنسان إما عن طريق الفم في حالة تناول خضراوات ملوثة ببويضات دودة الإسكاريس او عن طريق الجلد، وتعد هذه الملوثات مصدرا شديد في البلدان التي تكثر فيها أمراض الإسهال والإصابات بالديدان الخيطية. لقلق واشار زيادة في تصريحات صحافية إلي التأثير السلبي لتلك النفايات علي المخططات الإسكانية قائلا : إن الاستيطان ومخلفاته حد من التوسع السكاني والعمراني للشعب الفلسطيني وقيده في مساحات ضيقة لا يسمح بالبناء خارج إطارها، واضطر المواطنون للابتعاد عن المواقع المسببة للأمراض والملوثات الناتجة عن المستوطنات مما حصر التوسع السكاني والعمراني، عوضا عن الحد من الاستغلال الزراعي للأرض . ومن المستوطنات التي تسببت نفاياتها ومياهها العادمة بأضرار هناك كما يقول زيادة مستوطنة يتسهار المقامة علي أراضي عدة بلدات فلسطينية شمال الضفة الغربية، وكذلك مستعمرة برخاة المقامة علي أراضي بورين وعراق بورين وكفر قليل، فقد تضررت مياه هذه البلدات عدة مرات، ونتج عن ذلك عدة إصابات صحية، ذلك الي جانب تخريب الينابيع، بل ومنع ترخيص محطات التنقية وانتشار مكبات النفايات بحجة وقوعها في مناطق c وهذا زاد من معاناة المواطن الفلسطيني. وتقول إحصائية لدائرة الإحصاء المركزي الفلسطيني أن محافظة قلقيلية من أولي المدن التي تنتشر فيها مكبات للنفايات بشكل غير قانوني، وهذه المكبات تابع معظمها للمستوطنات الإسرائيلية، حيث يوجد في المحافظة ما يقارب العشرين مستوطنة وهذا التواجد الاستيطاني هو الأعلي في المحافظات الفلسطينية حيث يتواجد في هذه المستوطنات قرابة الـ55 ألف مستوطن .وفي محافظة نابلس تتركز معظم المصانع التي تقذف نفاياتها السـامة في منطقة اصطلح علي تسميتها (بركان الصناعية) نهبت من أراضي المواطنين في قري حارس وقراوة بني حسان وسرطة وغيرها، حيث تضم أكثر من 30 مصنعاً تنتج البلاستيك والحديد والنسيج وتتوسع بشكل ملحوظ مؤخراً حيث تم سرقة أراضٍ أخـري علي طريق بروقين كفر الديك أقيمت عليها منطقة صناعية أخري تقـوم بنفس الدمار والتخريب.وتقدم إدارات هذه المصانع الاسرائيلية المحظورة في داخل اسرائيل علي عملية خطيرة تتمثل بعملية طحن النفايات لتتحول إلي أجزاء اصغر يتم صرف كميات فيها عبر المياه العادمة لتستقر في الأراضي الفلسطينية محدثة خراباً بيئياً وقاتلاً للأرض لتتحول إلي تربة سامة ولاحقاً لأراضي متصحرة وعقيمة فيما يتم إلقاء الكميات الأخري في مكب نفايات. ويشير زيادة إلي إهمال المسؤولين الفلسطينيين لهذه القضية بقوله: هذا الجانب رغم أهميته وخطورته أهمل من قبل المسؤولين الفلسطينيين، الذين لم يعوا الأخطار الناجمة والتي يتعرض لها المواطن الفلسطيني يوميا سواء بتلوث مياه الينابيع التي تعتبر المصدر الوحيد للشرب لكثير من القري والبلدات الفلسطينية، التي أقيمت بجانبها مستوطنات وتم إلحاق الضرر بها عوضا عن كثير من المزروعات والأراضي التي حرم منها أصحابها . وقال زيادة: نتمني علي السلطة الفلسطينية أن يكون هذا الموضوع ضمن اولوياتها، وان تعمل علي مكافحة هذه الظاهرة بالإضافة إلي النفايات الصلبة الاسرائيلية التي شوهت وأضرت بأرضنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية