اكتمال النصاب القانوني للموقعين على لائحة لوم ضد المرزوقي

حجم الخط
0

تونس- (د ب أ): قال رئيس الكتلة الديمقراطية المعارضة بالمجلس الوطني التأسيسي في تونس مساء الجمعة إن عدد الموقعين على العريضة المطالبة بتقديم لائحة لوم ضد الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي قد استوفت العدد المطلوب وبالتالي سوف يتم عرضها على رئاسة المجلس الوطني التأسيسي.
وأوضح محمد الحامدي أمين حزب التحالف الديمقراطي المعارض ورئيس الكتلة الديمقراطية بالمجلس الوطني التأسيسي لوكالة الأنباء الألمانية مساء الجمعة “من المؤكد أن عدد الموقعين على العريضة قد فاق اليوم العدد المطلوب”.

وأثار الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي جدلا واسعا بين الأحزاب المعارضة في تونس بعدما صرح على هامش القمة العربية التي انعقدت مؤخرا بالدوحة ودعا من خلالها إلى “نصب المشانق لليسار العلماني إذا ما حاول الوصول إلى الحكم”.

وقال المرزوقي “إن المعارضة تلفظ أنفاسها الأخيرة أمام الترويكا الحاكمة”، في إشارة إلى الائتلاف الحاكم الذي يضم حركة النهضة الإسلامية وحزب التكتل من أجل العمل والحريات وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، الحزب الذي كان يرأسه قبل التحاقه بقصر الرئاسة.

وندد نواب من المعارضة في المجلس التأسيسي في عريضة بتصريحات المرزوقي وقالوا إنها تمثل “قطعا واضحا مع القيم الديمقراطية والانتقال السلمي للسلطة”.

وصرح النائب في المجلس التأسيسي سمير بالطيب عن الكتلة الديمقراطية بأن لائحة اللوم سيتم عرضها على رئاسة المجلس التأسيسي يوم الاثنين المقبل قبل عرضها في جلسة عامة لمناقشتها.

ويأتي تحريك لائحة اللوم عقب تصريحات المرزوقي المثيرة للجدل ضد من سماهم بـ”المتطاولين” على قطر أمس الخميس.

وقال المرزوقي أمس أثناء استلامه لأول صك من الأموال المنهوبة من المحامي القطري المكلف من الأمم المتحد باستعادة الأموال المنهوبة لدول الربيع العربي “أعتبر نفسي كتونسي وعربي أن الناس الذين يتطاولون على قطر بالسب والشتم عليهم تحمل مسؤولياتهم أمام ضمائرهم قبل أن يتحملوها أمام القانون”.

ومجرد إطلاقه لتهديداته بدأت حملة شرسة على الفور على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تحت شعار “أنا تطاولت على قطر.. وأنت متى؟”، واجتذبت الحملة أكثر من 25 ألف مشترك.

وتصدرت تصريحات المرزوقي عناوين الأخبار ووسائل الإعلام في تونس بينما ارتفعت أصوات بالمجلس التأسيسي أعلى سلطة في البلاد لإعفائه من منصبه. وتنتقد أحزاب معارضة في تونس محسوبة على اليسار دولة قطر باستمرار بدعوى دعمها للمعسكر الإسلامي واختراقها “للسيادة”.

كما يوجه معارضون انتقادات لقطر بعد استقبالها لصخر الماطري صهر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي المتورط في قضايا فساد ونهب، والذي فر من تونس بعد الإطاحة بالنظام السابق.

وتراجع المرزوقي أمس عن تلك التصريحات وقال إنه جرى حذف بعض الكلمات وتحريفها عن سياقها.

وقال محمد الحامدي لـ(د ب أ) “نحن نعارض تصريحات المرزوقي المسيئة للأحزاب المعارضة من اليسار ونرى أنها لا تتماشى مع مؤسسة رئاسة الجمهورية”.

وأضاف رئيس الكتلة الديمقراطية “المرزوقي بدأ مبكرا حملته الانتخابية بإطلاق تصريحات مناهضة للمعارضة. ونحن نرفض هذا”.

ويحتاج سحب الثقة من رئيس الجمهورية أغلبية الثلثين داخل المجلس التأسيسي، لكن مع استحواذ الائتلاف الحاكم الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية لأكثر من نصف المقاعد البالغ عددها 217 سيكون من الصعب حصول اللائحة على المصادقة.

ووقع نواب المعارضة أيضا على عريضة أخرى من أجل تقديم لائحة ضد وزيرة المرأة سهام بادي اثر فضيحة اغتصاب رضيعة (3 سنوات) في آذار/مارس الماضي بإحدي دور رياض الأطفال غير المرخص لها.

وصدمت الحادثة التي تم تناولها على نطاق واسع بين وسائل الإعلام المحلية الرأي العام في تونس وفجرت غضبا شعبيا كما أدت إلى إماطة اللثام عن حالات أخرى مشابهة كان مسكوت عنها.

وبلغ عدد الموقعين على العريضة 75 نائبا ما يسمح برفع لائحة لوم ضد الوزيرة إلى رئاسة المجلس التأسيسي لسحب الثقة منها.

وتسلمت سهام بادي مقاليد وزارة المرأة في حكومة حمادي الجبالي المستقيلة بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 تشرين اول/ أكتوبر عام 2011.

وحافظت على منصبها في الحكومة الجديدة برئاسة علي العريض على الرغم من الانتقادات الموجهة إليها بسبب أدائها.

ويحتاج سحب الثقة تصويت 109 نائبا من بين 217 قبل أن يتم إقرارها.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية