إيران في القصير والحويجة

حجم الخط
0

لا شك ولا ريب أن الحصار الدولي المفروض على إيران قد اضعف قوتها وأنهك اقتصادها، وسبب لها مشاكل داخلية وخارجية كبيرة، ولكن رغم كل ذلك بقيت إيران واقفة على قدميها وأركانها تمارس دورها مع حلفائها وأصدقائها بكل قوة وإقدام، والسبب في ذلك خفي، وفي نفس الوقت هو واضح وجلي كوضوح الشمس في رابعة النهار، ولكن تجاهلته اغلب دول العالم ويجهله الكثير والكثير من العراقيين.
والسبب في ذلك لأنهم أصبحوا مجبورين على الاعتقاد والانقياد لما تمليه عليهم
مراجعهم الدينية والسياسية، ولو كانوا في قرارة أنفسهم غير مقتنعين بما تمليه عليهم
مراجعهم ولكن هذا هو الحال الحقيقي لأهل العراق عامة ولشيعته خاصة، في حين بقيالقليل جدا من العراقيين يدركون ويعون ما يخطط لهم في دهاليز الغرف المظلمة داخل العراق وخارجه، لكنهم لا حول ولا قوة لهم لرد هذه المخططات وإيقافها فلا يملكون سوى التنبيه والبيان من خلال الكتابة والخطابة التي تكون في الغالب في أماكن ضيقة ومحدودة، أو من خارج الحدود ليأمنوا على أنفسهم من بطش دولة القانون، حيث لا قانون يحكمها إلا قانون الغاب، فالقوي فيها يأكل الضعيف وعلى الجميع السمع والطاعة وهؤلاء القلة القليلة من العراقيين يدركون أن إيران لم يكن لها أن تستمر في وقوفها على قدميها، وأن الأسد لم يكن ليستمر ويدوم في طغيانه وإجرامه لولا أموال العراقيين التي تسرق وتنهب ليلا ونهارا، سرا جهارا فالنفط منهوب والذهب مسروق والعملة النقدية يتحكم بها اللصوص، فأي سيادة هذه التي يتكلم عنها قادة العصابات واللصوص، ولكن رغم كل هذه السرقات النارية والميزانيات الانفجارية التي تلقاها الأسد ونظام إيران لم تفك أسرهم وتنقذ انهيارهم فسعوا جاهدين لفتح جبهات جديدة وارتكاب مجازر مروعة لتخفف عنهم ما هم فيه فينشغل الناس بها عنهم، ولكنهم خابوا وخسروا فبدأوا بلبنان وأرسلوا حزب الله ليدخل القصير في سورية، ويقاتل الثوار إلى جنب النظام، ثم توجهوا نحو العراق ليرتكبوا مجزرة جديدة في ساحة الغيرة والشرف في الحويجة فقتلوا وأصابوا المئات قبل بزوغ شمس الصباح وخرجت الشمس لتنعى لنا مئات الضحايا من الأبرياء، فهل سيقف الأمر عند القصير والحويجة؟ أم سيمتد لتلتهب ثورة شعبية فتوقد النار السنية فتحرق وتطفئ كل الأصوات الأضواء.
عقيل حامد

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية