لندن – «القدس العربي» ووكالات: حذّرت إيران، أمس الإثنين، من أنها ستردّ “بقوة” على أي هجوم أمريكي مهما كان حجمه، غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس توجيه ضربات محدودة للجمهورية الإسلامية. في الأثناء، وصلت طائرات أمريكية مخصصة للتزود بالوقود، إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب وسط إسرائيل، حسبما ذكر إعلام عبري، فيما أشارت “فايننشال تايمز” إلى أن القوات الأمريكية تزيد من نشر مقاتلاتها في قواعدها في السعودية والأردن.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مستشاريه أنه إذا لم تُفضِ الجهود الدبلوماسية أو أي ضربة أمريكية أولية مركزة إلى استجابة إيران، فسيدرس شنّ ضربة أوسع نطاقاً في الأشهر المقبلة بهدف الإطاحة بقادة البلاد من السلطة. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات الجارية في إدارة الرئيس الأمريكي، أن ترامب يميل إلى شن ضربة أولية في الأيام المقبلة، بهدف التأكيد على ضرورة تخلي القادة الإيرانيين عن قدرتهم على إنتاج أسلحة نووية. ولفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي، أمس الإثنين، إلى أنه “لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيتمّ اعتباره عدواناً”. وشدد على أن “أيّ دولة ستردّ بقوة على عدوان استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به”.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب أبادي، من على منبر مؤتمر نزع السلاح: “ندعو جميع الدول المتمسكة بالسلام والعدالة إلى اتخاذ إجراءات ذات مغزى للحؤول دون أي تصعيد جديد”.
وأضاف أن “تداعيات أي عدوان جديد (على إيران) لن تقتصر على بلد واحد، والمسؤولية تقع على من يبدأون أو يدعمون أفعالاً مماثلة”. جاء ذلك بينما أفادت وسائل إعلام عبرية، مساء أمس، بوصول طائرات أمريكية مخصصة للتزود بالوقود، إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب وسط إسرائيل. كما كشفت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية أن الولايات المتحدة زادت هذا الشهر من نشر المقاتلات الحربية في قواعد عسكرية لها في السعودية والأردن، حسب تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”.
وفي لبنان، أجلت السفارة الأمريكية، أمس الإثنين، عبر مطار رفيق الحريري الدولي، العشرات من موظفيها غير الأساسيين كإجراء احترازي على خلفية التطورات الإقليمية المرتقبة.
وأشار موقع “أكسيوس” إلى قول مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية “إنّنا نقوم بتقييم البيئة الأمنيّة بشكل مستمر، وبناءً على أحدث مراجعة أجريناها، رأينا أنّ من الحكمة تقليص وجودنا ليقتصر على الموظّفين الأساسيّين”، لافتًا إلى أنّ “السّفارة ستبقى تعمل، مع وجود طاقمها الأساسي في مكانه”. كما طلبت وزارة الخارجية الهندية، أمس، من مواطنيها مغادرة إيران.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، في كلمة مقتضبة موجهة إلى البرلمان: “نحن نمر بأيام معقدة وملأى بالتحديات. لا أحد يعلم ما يخبئه لنا الغد، ونبقي أعيننا مفتوحة ونحن مستعدون لأي سيناريو”. كما جدّد تهديده لإيران بقوله “إذا ارتكب الملالي أكبر خطأ في تاريخهم وهاجموا دولة إسرائيل، فسنردّ بقوة لا يمكنهم حتى تخيلها”.
وأكّد أن تحالف إسرائيل مع الولايات المتحدة “لم يكن يوماً وثيقاً إلى هذا الحدّ”، مضيفاً: “بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأمريكي، وبين أجهزتنا الأمنية وأجهزتهم، لم يكن يوجد يوماً شيء مماثل”.