بيروت: عُثر في لبنان على جثة ضابط سابق في المخابرات السورية كان مقرّبًا من أحد أبرز قادة جيش الرئيس المخلوع بشار الأسد، وفق ما أفاد مسؤول قضائي الثلاثاء، في حين أعلن الجيش اللبناني توقيف مشتبه به.
ويشكّل مقتل هذا الضابط أول تأكيد، منذ الإطاحة بالأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 على وجود أحد المسؤولين الحكوميين السابقين في لبنان، رغم أن أصواتًا عدة في سوريا ولبنان أشارت مرارًا إلى أن مسؤولين من نظام الأسد لجأوا إلى لبنان ويختبئون فيه.
وأشار المسؤول القضائي، الذي طلب عدم نشر اسمه، إلى العثور على جثة غسان نعسان السخني قرب المنزل الذي كان يقيم فيه في منطقة كسروان شمالي بيروت.
وأعلن الجيش اللبناني، في بيان نُشر على منصة “إكس”، أنه أوقف سوريًا يُشتبه في أنه “قتل السخني بتاريخ 22 كانون الأول/ديسمبر 2025”، موضحًا أنه أقدم على ذلك “على أثر خلاف مالي بينهما”.
وأوضح المسؤول القضائي أن السخني، وهو ضابط سابق في المخابرات السورية، “لجأ إلى لبنان عقب سقوط حكم الأسد”، مضيفًا أن السخني كان على صلة وثيقة بالعقيد سهيل الحسن الملقّب بـ“النمر”، الذي كان يحظى بتأييد واسع في أوساط الموالين للأسد، ويُعدّ من أبرز قادته العسكريين، وكان يُوصف غالبًا بأنه “جندي الأسد المفضل”.
وساهم الحسن في تحقيق عدد من المكاسب العسكرية المهمّة للنظام عام 2015 خلال الحرب في سوريا.
ومارست سوريا خلال حكم عائلة الأسد هيمنة سياسية كبيرة على لبنان استمرت ثلاثة عقود، ووجّهت إليها مرارًا أصابع الاتهام باغتيال مسؤولين لبنانيين معارضين لنفوذها وبالتحكم بالقرار اللبناني في ظل انتشار قواتها العسكرية فيه.
وأكد لبنان وسوريا بعد الإطاحة بالأسد عزمهما على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما، إلا أن قضايا عدة، من بينها مطالبة دمشق بيروت بالإفراج عن مواطنين سوريين محتجزين في السجون اللبنانية، لا تزال من أبرز نقاط الخلاف.
(أ ف ب)