هربت من أهلها وسجلت فيديو ناشدت به العالم حماية براءتها فإستجاب الأب وعاد عن قراره

طفلة ارغمت على الزواج من رجل يكبرها بـ25 عاما تنجح في تحدي الزواج القسري في اليمن

Jul 25, 2013
لندن ـ ‘القدس العربي’ من ريما شري: استطاعت الطفلة اليمنية ندى الأهدل التي لم تتجاوز الـ11 ربيعاً كسر حاجز الخوف لتعيش حلمها الطفولي بعد أن نجحت في جذب انظار العالم لقصتها التي روتها عبر فيديو نشرته على موقع التواصل الإجتماعي يوتيوب وناشدت خلاله العالم لإنقاذها بعد محاولات أهلها إجبارها على الزواج من ثري يمني مقيم بالسعودية يكبرها بـ 25 عاما، قبل أن تتمكن من الهرب إلى منزل عمها.
وأكدت ندى في الفيديو المسجل رفضها القاطع للزواج المبكر والقهري وقالت، انها لا ترغب في العيش مع عائلتها، التي وصفتها بأنها عائلة ‘منزوعة الرحمة’، في إشارة إلى نيتهم تزويجها وهي قاصر. وتحدثت ندى في الفيديو عن البراءة المسلوبة من صغيرات يجبرن على الزواج في اليمن. وقالت ‘القتل عندي عادي ولا أعيش عندهم.. قتلوا أحلامنا وقتلوا كل شيء فينا… انا هربت وحليت مشكلتي ولكن بعض الاطفال يمكن ان يموتوا او ينتحروا’.
وتساءلت الطفلة في الفيديو حول السبب الذي يدفع الأهالي إلى تزويج الأطفال في هذا السن، قائلة ‘لا أعرف لماذا يتم تزويجنا في سن صغير، أنا لست سلعة للبيع، أنا طفلة كادت تفقد براءتها نتيجة إهمال أهلها’.
وذكرت أنها تود العيش مع عمها، مشددة على عدم رغبتها في العودة إلى أهلها مرة أخرى، موضحة رغبتها في تحقيق الكثير في حياتها قبل التفكير في الزواج.
كما هددت ندى بالانتحار في حال تمت إعادتها إلى أهلها رغماً عنها، مشيرة في الوقت ذاته إلى تلقيها تهديدات بالقتل من قِبل عائلتها بسبب هروبها، وهو ما وصفته بقولها ‘والله القتل أرحم من الزواج في هذه السن’. ولفت الفيديو أنظار جمعيات حقوق الإنسان حول العالم وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو لـ’ندى’ التي ناشدت من خلاله الضمائر الحية بالوقوف مع حالات كثيرة مثلها في اليمن. وخلال ايام قليلة وصلت المشاهدات لهذا الفيديو الى اكثر من 7 ملايين مشاهد. كما تناقلت قصتها وسائل اعلام عالمية وعبر العديد من المعلقين والمغردين ومن جنسيات مختلفة عن تعاطفهم مع ندى واعجابهم بجرأتها.
وقد شاهد الفيديو والد ندى وإستمع إلى رسالتها وتأثر بها وتمكنت قناة الميادين الفضائية من جمع الطفلة مع والدها الذي تعهد بعدم تزويجها قبل بلوغها السن القانونية.
ويشكل موضوع تزويج القاصرات الذي تطلق عليه الصحافة اليمنية إسم ‘عرائس الموت’ ظاهرة اجتماعية متفاقمة في مجتمع قبلي إذ تشير الإحصائيات إلى 8 حالات وفاة بينهن بسبب الحمل المبكر والولادة في ظروف تفتقر في الكثير من الأحيان إلى المعايير الصحية الأساسية، وفقا لوسائل إعلام ومواقع محلية. قصة ندى المؤثرة اعادت إلى أذهان العالم قصة الطفلة نجود علي ابنة العشر سنوات وأصغر مطلقة في العالم، والتي تجرأت وطلبت الطلاق من زوج يكبرها بعشرين عاما ويسيء معاملتها، قبل نحو خمس سنوات. وبرزت الطفلة نجود كرائدة لحركة تحرر الفتيات القاصرات من ظاهرة الزواج المبكر لتصبح قصتها قضية تبنتها منظمات حقوقية يمنية وأجنبية كما تُرجم كتاب يحكي سيرة نجود الذاتية ‘انا نجود ابلغ العاشرة، ومطلقة’ الى اكثر من 16 لغة ونشر في اكثر من 35 بلدا.
وشهد الرأي اليمني العام نقاشا حادا بين مؤيدي ومعارضي زواج القاصرات، إذ طالبت جمعيات أهلية معنية بالدفاع عن حقوق الأطفال تساندها منظمات حقوقية بسن قانون يحظر الزواج من الفتاة قبل بلوغها 18 عاما. وعارض رجال دين وقبليون بالإضافة إلى برلمانيين هذا الطرح بشدة، وتمكنوا في 2009 من ترجيح الكفة لمصلحتهم بإقرار مشروع قانون يضع حدا أدنى لسن الزواج هو 17 عاما للنساء و18 عاما للرجال.
وأوضح تقرير صدر حديثا عن مركز دراسات وأبحاث النوع الاجتماعي بجامعة صنعاء أن نحو 52 بالمئة من الفتيات اليمنيات تزوجن دون سن الخامسة عشرة خلال العامين الأخيرين، مقابل 7 بالمئة من الذكور. وتصل نسبة حالات زواج الطفلات إلى 65 بالمئة من حالات الزواج، منها 70 بالمئة في المناطق الريفية. وفي حالات لا يتجاوز عمر الطفلة المتزوجة الثماني أو العشر سنوات.
وكشف التقرير عن فجوة عُمرية كبيرة بين الزوجين، تصل في بعض الأحيان إلى حالات يكبر فيها الزوج زوجته بـ 56 سنة.
وكان قانون الأحوال الشخصية للعام 1994، حدد السن الأدنى للزواج بـ 15 سنة، غير أن مراقبين يرون أن التعديلات التي أُدخلت على ذلك القانون جعلته غامضاً حيال هذه المسألة، فلم يعد يلحظ تحديد العمر الأدنى للزواج، بل يسمح فقط للوصي على الفتاة باتخاذ القرار حول ما إذا كانت جاهزة جسدياً ونفسياً للزواج أم لا.

- -

4 تعليقات

  1. كونكم خدما عند أعراب الغدر لا يفاجئنا أبدا أن تزاحموهم على الخسة واللصوصيه. الخبر المنشور كانت قاة الميادين أول من كشفه وحقق فيه وكان من الأجدر بكم الأشارة للمصدر. أنتم أفضل من يذكرنا بالأعراب الطفيليين اللصوص الذين سرقوا كل شيئ بما في ذلك الدين والأبجديه والرقم والتاريخ وحتى الصابون ثم زعموا بل وقاحة الأنذال أنهم مصدرها. بئس أهل الأرهاب والجهل والغدر والفتنة

  2. الله اکبر علی هذه الحماقة . الی متی و حتی متی ؟ این علماء الاسلام الحقیقیون ؟ و الله نخجل امام العالم من هذه الحماقة .
    ماتت العشرات من الاطفال بسبب الزواج القسری !!!! .
    هنیئا لکم ایها المسلمون . هنیئا لکم ایها العرب المشغولون بالثورات .
    والله اعتی و اشد الدکتاتورات فی عالمنا العربی و الاسلامی هی شرائنا باسم الاسلام و الاسلام منها بریء .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left